الزرافات من أكثر الحيوانات شهرة على كوكب الأرض، وهى مخلوقات اجتماعية وذكية تعيش فى السافانا الأفريقية وتتميز بكونها أطول الحيوانات البرية فى العالم، ويحتفل العالم باليوم العالمى للزرافة، المعروف أيضا باليوم الدولى للزرافة، فى 21 يونيو من كل عام، وقد تم اختيار هذا التاريخ تحديدا لأنه يتزامن مع أطول يوم فى السنة، فى إشارة رمزية إلى أطول حيوان على وجه الأرض.
ويمثل هذا اليوم فرصة للاحتفاء بجمال الزرافات وذكائها وتفردها، كما يهدف إلى زيادة الوعى بالمخاطر التى تواجهها هذه الحيوانات والعمل على المساهمة فى الحد منها، وتتعرض الزرافات لعدة تهديدات من بينها الصيد الجائر غير القانونى وصيد الجوائز، إضافة إلى استغلالها فى بعض المحميات غير الحقيقية التى تهدف إلى ترفيه السياح بدلا من الاهتمام برفاهيتها، بحسب ما ذكر موقع world animal protection.
حقائق مميزة عن أطول حيوان برى
تعيش جميع أنواع الزرافات فى المراعى والغابات المفتوحة داخل أفريقيا، وتشمل الزرافة الشمالية والزرافة الجنوبية وزرافة الماساى والزرافة الشبكية، وتعد الزرافات حيوانات برية بطبيعتها ولا تفضل التفاعل مع البشر حتى عند وجودها فى الأسر، كما يطلق على مجموعة الزرافات اسم "برج"، وهو اسم يعكس طبيعة هذا الحيوان طويل القامة.
وتتعرض الزرافات الأفريقية لصيد الجوائز، حيث يدفع بعض الصيادين الأموال لاصطيادها فى بيئتها الطبيعية، وتتميز أيضا بفترة حمل طويلة تصل إلى 15 شهرا.
ورغم أن الزرافات لا تعرف بأنها حيوانات كثيرة الضجيج، فإن الدراسات كشفت أنها تمتلك مجموعة متنوعة من الأصوات، فهى تصدر أصوات الشخير والفحيح عند الشعور بالخطر، بينما تطلق الإناث أصواتا تشبه الزئير عند التواصل مع صغارها.
تهديدات متزايدة تواجه الزرافات فى البرية
تصنف الزرافات ضمن الأنواع المعرضة للخطر فى القائمة الحمراء للاتحاد الدولى لحفظ الطبيعة، كما تشير البيانات إلى استمرار تراجع أعدادها، وهو ما يزيد من احتمالات تعرضها للانقراض فى البرية، ومن أبرز التهديدات التى تواجهها صيد الجوائز، حيث يتم قتل الزرافات وغيرها من الحيوانات البرية لأغراض الترفيه، ويعود الصيادون بأجزاء من أجساد الحيوانات للاحتفاظ بها وعرضها.
كما تؤثر صناعة السياحة على حياة الزرافات، إذ يتم تربيتها فى حدائق الحيوان ومدن الملاهى وما يعرف بمزارع الزرافات حول العالم، وعلى عكس المحميات الطبيعية، تدار هذه الأماكن بهدف تحقيق الأرباح، ما يؤدى إلى استغلال الزرافات لجذب الزوار، وفى مثل هذه البيئات تعانى الحيوانات من الإجهاد وعدم القدرة على ممارسة سلوكياتها الاجتماعية الطبيعية، كما تستخدم لالتقاط صور السيلفى مع السياح وإطعامها بطرق قاسية.
ويضاف إلى ذلك تأثير تغير المناخ وصناعة الزراعة، حيث يسهم تغير المناخ فى زيادة مخاطر حرائق الغابات وفقدان الموائل الطبيعية ونزوح الحيوانات، ويعنى ذلك تقلص المساحات المتاحة للزرافات للتجول والبحث عن الغذاء والعثور على شركاء للتكاثر، كما تؤثر مزارع الإنتاج الحيوانى المكثف، باعتبارها من العوامل المرتبطة بتغير المناخ، بشكل غير مباشر على فرص بقاء الزرافات فى بيئاتها الطبيعية.
أخبار متعلقة :