ولم يكن استبدال الكسوة مجرد مراسم سنوية متجددة، بل قصة نجاح وطنية شارك في صياغتها (150) صانعًا وحرفيًا سعوديًا، سخّروا خبراتهم ومهاراتهم على مدى (11) شهرًا لإنتاج (47) قطعة من الحرير الأسود الفاخر، المطرزة بـ(30) آية قرآنية بخيوط فضية مطلية بالذهب عيار (24)، فيما يبلغ الوزن الإجمالي للكسوة (1410) كيلوغرامات.
ومرّت صناعة الكسوة بسبع مراحل دقيقة، بدأت بتحلية المياه وغسل الحرير، ثم النسيج والطباعة والتطريز والتجميع والفحص، وصولًا إلى نقلها عبر مقطورة مخصصة تضمن المحافظة على هذا الإرث الإسلامي الفريد حتى وصوله إلى صحن المطاف بالمسجد الحرام.
ويعكس هذا المشهد المهيب ما توليه المملكة من عناية ورعاية للحرمين الشريفين، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين أصالة الحرفة الإسلامية والتقنيات الحديثة، وتبرز كفاءة الكوادر الوطنية التي تسهم في إنتاج هذا العمل الاستثنائي الذي يلامس مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، ويجدد في قلوبهم معاني الإيمان والوحدة والارتباط بأقدس مقدساتهم الإسلامية.
أخبار متعلقة :