موقع تن لاينز الإخباري

التنافسية العالمية تروي قصة التحول السعودي

لم يكن تقدم المملكة إلى المرتبة الثالثة عشرة عالمياً في تقرير التنافسية العالمي مجرد إنجاز رقمي جديد، بل يمثل انعكاساً لمسار إصلاحي متكامل تقوده رؤية السعودية 2030، التي نجحت في تحويل العديد من المستهدفات التنموية إلى نتائج قابلة للقياس في المؤشرات الدولية، لترسخ مكانة المملكة كواحدة من أكثر الاقتصادات قدرة على المنافسة والنمو في العالم.
وخلال أقل من عقد، سجلت المملكة تقدماً لافتاً في التصنيف العالمي، إذ انتقلت من المرتبة 39 في عام 2018 إلى المرتبة 32 في عام 2021، ثم إلى المرتبة 17 في عام 2023، وصولاً إلى المرتبة 13 عالمياً في أحدث تصنيف، وهو ما يعكس استمرارية التحسن في الأداء الاقتصادي والإداري والمؤسسي.
ويُنظر إلى مؤشر التنافسية العالمي باعتباره أحد أهم الأدوات الدولية لقياس قدرة الدول على توفير بيئة جاذبة للاستثمار والأعمال، من خلال تقييم مجموعة واسعة من المحاور تشمل كفاءة الأداء الحكومي، وبيئة الأعمال، والبنية التحتية، والاقتصاد، والابتكار، والقدرة على استقطاب الاستثمارات وتنمية رأس المال البشري.
ويرى اقتصاديون أن ما تحقق يعكس نجاح المملكة في تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة النطاق شملت تحديث الأنظمة والتشريعات، وتطوير الخدمات الحكومية، وتسريع التحول الرقمي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحفيز القطاع الخاص ليكون شريكاً رئيسياً في التنمية الاقتصادية.
كما أسهمت المشروعات الكبرى والاستراتيجيات الوطنية في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، حيث أصبحت المملكة وجهة استثمارية أكثر جاذبية بفضل ما توفره من فرص واعدة وبيئة أعمال أكثر تنافسية ومرونة مقارنة بالسنوات السابقة.
ولا يقتصر أثر التقدم في التنافسية على المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل ينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة من خلال تنمية الفرص الوظيفية، وتحسين الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة الخدمات الرقمية التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.
ويؤكد مراقبون أن أهمية هذا الإنجاز لا تكمن في الترتيب وحده، بل في قدرته على عكس التحول الحقيقي الذي تشهده المملكة على أرض الواقع، حيث أصبحت المؤشرات الدولية تسجل تقدماً متواصلاً في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية، وهو ما يعزز مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً.
ومع استمرار تنفيذ برامج الرؤية ومشروعاتها الطموحة، تبدو المملكة أمام مرحلة جديدة من النمو والتنافسية، مستندة إلى اقتصاد أكثر تنوعاً، وبيئة أعمال أكثر كفاءة، وقدرة أكبر على استقطاب الاستثمارات النوعية وتحويل الفرص إلى منجزات ملموسة.
وبين أرقام الأمس وأرقام اليوم، تتجلى قصة تحول وطني متسارع، لم تعد ترويه الخطط والتوقعات، بل تؤكده النتائج التي ترصدها المؤسسات الدولية عاماً بعد عام.

أخبار متعلقة :