موقع تن لاينز الإخباري

ربيع محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية يرسم لوحات طبيعية بديعة

اكتست محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بحلّة ربيعية زاهية، بعد أن نثرت أمطار الخير ألوان الزهور البرية على مساحات واسعة، ورسمت ملامح موسم استثنائي تجلت فيه جماليات الطبيعة وتنوعها النباتي، مستحضرة بيت الشاعر البحتري: "أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكًا.. من الحسن حتى كاد أن يتكلما".
ورصدت "واس" مشاهد النقاء البيئي في أرجاء المحمية، حيث ازدانت الفياض والسهول ببساط أخضر تتوسطه أشجار الطلح، وتتنوع فيه شجيرات الرمث والشيح والقيصوم ذات الأوراق الفضية المقاومة للجفاف، إلى جانب الربلة، والأعشاب والمراعي النضرة مثل النصي والحوى والنفل والرشاد.
وتحوّلت المحمية إلى لوحات طبيعية صاغتها ألوان الزهور البرية؛ إذ برزت زهور "كحلية" أو زنبق المطر بألوانها البنفسجية، متناغمةً مع زهور الأقحوان والحوذان والحنوة الصفراء التي تعكس خيوط الشمس عند الشروق والغروب.
وظهرت زهور "الخبيز" الفاتحة وبراعم النباتات البيضاء مثل الرشاد البري، فيما تلوّنت أطراف الفياض بنبات "الحميض" البري بزهوره العنقودية ذات اللون الوردي الداكن والخمري، في مشهد يعكس ثراء الغطاء النباتي وتكامل عناصر البيئة داخل المحمية.
ولم تقتصر هذه المشاهد على النباتات؛ إذ تم رصد حيوية الحياة الفطرية ونشاط الحشرات البرية وهي تتنقل بين الزهور، بما يعكس بيئة صحية متوازنة، وثراءً طبيعيًا يعزز قيمة المحمية بوصفها أحد المواقع البيئية المهمة في المملكة.


وتواصل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تنفيذ برامجها الهادفة إلى حماية البيئة، وتنمية الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، من خلال تنظيم الأنشطة داخل نطاق المحمية، والحد من الممارسات المؤثرة في التوازن البيئي، بما يسهم في ترسيخ مفهوم الاستدامة، وتعزيز الوعي بأهمية الموارد الطبيعية، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

أخبار متعلقة :