أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، مما يضع المملكة المتحدة في طريقها للانضمام إلى قائمة متزايدة من الدول التي تفرض قيودًا على المستخدمين الصغار عبر الإنترنت، لكن حتى قبل الانتهاء من تفاصيل القانون، أعلن أحد مليارديرات التكنولوجيا الأكثر نفوذاً في العالم الحرب على الفكرة.
كواليس المعركة بين إيلون ماسك والتشريع البريطاني الجديد
قال ستارمر، إن التغييرات ستعكس قيم بريطانيا، وتساعد في حماية الأطفال عبر الإنترنت وتقاوم قوة شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي حديثه في مؤتمر صحفي، قال إنه يأمل في إقرار التشريع بحلول أواخر ديسمبر حتى يدخل الحظر حيز التنفيذ في ربيع العام المقبل.
ومن هنا ما بدأ كمحاولة لحماية الأطفال على الإنترنت سرعان ما تحول إلى معركة حول حرية التعبير والخصوصية وسلطة الحكومة، حيث استخدم إيلون ماسك منصته للتواصل الاجتماعي X لمهاجمة اقتراح حكومة المملكة المتحدة بشكل متكرر، بحجة أن الإجراءات يمكن أن تذهب إلى ما هو أبعد من حماية الأطفال.
بعد ذلك بوقت قصير، رد " ماسك " على منشور آخر نشره أحد مستخدمي X، والذي جادل بأن السياسة لم تكن في الواقع حظرًا على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، وكتب المستخدم: "من المهم أن تعرف أن حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا ليس حظرًا لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا.. إنه حظر على وسائل التواصل الاجتماعي المختارة للجميع، حتى تحدد هويتك."
وضخم ماسك الانتقادات بشكل أكبر، فكتب: "قانون الرقابة هذا هو ذئب يرتدي ملابس حمل، الهدف الحقيقي هو تمكين حكومة المملكة المتحدة من تعقب الجميع".
رد الرئيس التنفيذي لشركة Tesla و SpaceX أيضًا على مقال إخباري نُشر في أغسطس 2025 زعم أن حملة القمع البريطانية على حرية التعبير أدت إلى اعتقال ما يصل إلى 30 شخصًا يوميًا لارتكابهم جرائم بسيطة مثل إعادة النشر والرسوم الكاريكاتورية، وردًا على منشور يحمل لقطة شاشة للمقال، كتب ماسك: "هذا جنون".
وفي تبادل آخر، جادل أحد مستخدمي X بأن القيود العمرية على وسائل التواصل الاجتماعي في بلدان مختلفة غالبًا ما يتم تقديمها باسم حماية الأطفال ولكن في النهاية تمنح الحكومات المزيد من السيطرة، وأجاب " ماسك ": "إنهم دائمًا يستخدمون الأعذار التي يمكن الدفاع عنها لما لا يمكن الدفاع عنه".
ما الذي تقترحه المملكة المتحدة تحديدا؟
ولم تنشر الحكومة البريطانية بعد التفاصيل الكاملة للتشريع، لكنها أكدت أن منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية بما في ذلك يوتيوب وفيسبوك وإكس سيشملها الحظر، ومع ذلك، لن يتم تضمين تطبيقات المراسلة مثل WhatsApp وSignal.
وقالت الحكومة أيضًا إنها تدرس فرض قيود إضافية على المستخدمين الشباب، بما في ذلك الفواصل الإلزامية من التمرير اللانهائي، ومن المتوقع مزيد من التفاصيل في يوليو.
وقال ستارمر إن الحظر المقترح تأثر بتجربة أستراليا، ففي ديسمبر الماضى، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
معركة أكبر عبر الإنترنت
يعكس الصدام بين ستارمر وماسك جدلاً أكبر يتكشف في جميع أنحاء العالم، حيث تقول الحكومات إن الأطفال بحاجة إلى حماية أقوى من الخوارزميات المسببة للإدمان والمحتوى الضار ومخاطر الصحة العقلية المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي.
ومع ذلك، يخشى المنتقدون من أن القيود العمرية قد تفتح الباب أمام التحقق الإلزامي من الهوية، وزيادة المراقبة وتشديد الرقابة الحكومية على ما يمكن أن يراه الناس ويقولونه عبر الإنترنت.
أخبار متعلقة :