تشهد دول عدة توجهًا متزايدًا نحو فرض قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بعدما أصبحت أستراليا أول دولة تطبق حظرًا شاملاً على من هم دون 16 عامًا.
وذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية - في تقرير لها أذيع اليوم السبت، أنه منذ ذلك الحين، أعلنت إندونيسيا وماليزيا وبريطانيا إجراءات مماثلة، بينما تدرس دول أخرى مثل فرنسا والنرويج والنمسا فرض قيود تختلف في الحد العمري وآليات التطبيق.
وجاء التوجه في ظل تصاعد المخاوف بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال، وارتفاع عدد الدعاوى القضائية التي تتهم شركات التكنولوجيا بتصميم منصات تشجع على الإدمان أو بعدم توفير حماية كافية من المحتوى الضار عبر الإنترنت، كما امتد النقاش إلى تنظيم أدوات الذكاء الاصطناعي، مع بدء بعض الحكومات في فرض قيود على استخدام روبوتات الدردشة والذكاء الاصطناعي من قبل القُصّر.
ورغم اتساع نطاق السياسات المتعلقة بالأمر، فإنه لا يزال الجدل قائمًا حول مدى فعاليتها، ففي أستراليا أظهرت استطلاعات أن عددًا كبيرًا من الأطفال تمكنوا من الالتفاف على الحظر، بينما ترى حكومات مثل إيطاليا ومنظمات حقوقية، منها منظمة العفو الدولية، أن الحظر وحده ليس حلًا كافيًا، وأن حماية الأطفال تتطلب تشريعات أقوى، وتحسين تصميم المنصات، وتعزيز التوعية الرقمية.
وبينما تختلف دوافع الحكومات من دولة إلى أخرى، فإن الاتجاه العام يعكس تزايد قناعة الجهات التنظيمية بأن استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي يحتاج إلى ضوابط أكبر للحد من مخاطره، مع استمرار الجدل حول أفضل السبل لتحقيق ذلك دون تقييد غير ضروري لاستخدام التكنولوجيا.
أخبار متعلقة :