09:41 م | الجمعة 05 يونيو 2026
ألمانيا الغربية
بالتزامن مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تفرض ذكريات المونديال المثيرة نفسها على الساحة الكروية؛ إذ لا يقتصر تاريخ البطولة الأكبر على الأهداف الساحرة واللوحات الفنية الفذة، بل يذخر بصفحات قاتمة من العنف، والتدخلات المرعبة، والبطاقات الملونة التي تحولت فيها المستطيلات الخضراء إلى ما يشبه حلبات المصارعة ومعارك الشوارع.
زلزال 1982.. «شوماخر» يكسر أسنان باتيستون
في الدور نصف النهائي لمونديال إسبانيا 1982، شهد العالم واحدة من أبشع اللقطات في تاريخ كرة القدم، عندما اصطدم حارس مرمى ألمانيا الغربية هارالد (توني) شوماخر، بالفرنسي باتريك باتيستون، الذي كان شبه منفرد، ويحاول وضع الكرة في الشباك.
شوماخر لم يكتف بعرقلة المهاجم، بل طار في الهواء مندفعا بكل قوته ليسدد ضربة عنيفة بركبته وجسده في وجه باتيستون.
ونتيجة لهذا الاصطدام المرعب، سقط المدافع الفرنسي فاقدا للوعي وتسبب التدخل في سقوط أسنان باتيستون على أرض الملعب، فضلا عن حدوث ضرر بالغ في فقرات العنق.
والمثير للدهشة، أن الحكم لم يحتسب أي خطأ، وتأهلت ألمانيا الغربية بعد الفوز (5-4) بركلات الترجيح، إثر التعادل الدراماتيكي بنتيجة (3-3).
«معركة نورمبرج» 2006
في الدور ثمن النهائي لمونديال ألمانيا 2006، تحولت مدينة نورمبرج التي استضافت مواجهة هولندا والبرتغال إلى مسرح لما يُعرف تاريخيا بـ«معركة نورمبرج»، بعدما خرجت المباراة تماما عن السيطرة الرياضية.
وأشهر الحكم الروسي فالنتين إيفانوف عددا قياسيا وصادما من البطاقات في ليلة واحدة؛ إذ رفع 16 بطاقة صفراء و4 بطاقات حمراء

وكان أبرز المشاغبين في الموقعة المدافع الهولندي خالد بولحروز، الذي نال بطاقة صفراء أولى إثر تدخل «وحشي» بقدمه على فخذ البرتغالي كريستيانو رونالدو، تسبب في خروجه باكيا ومصابا، ثم تلقى الحمراء بعد ضرب لويس فيجو بالمرفق.

وفي معسكر السامبا الأوروبية، طرد النجم البرتغالي ديكو بسبب إنذارين؛ الأول لتدخل قاسٍ على الهولندي جون هيتينغا، والثاني بسبب تعمده لمس الكرة باليد.
نهائي 2010.. «كاراتيه» دي يونج يمزق صدر تشابي ألونسو
في نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010، خسر المنتخب الهولندي اللقب أمام إسبانيا بنتيجة (0 - 1) بعد التمديد، لكن النجم الهولندي نايجل دي يونج نجح في حفر اسمه بالدفاتر السوداء بعدما أحرز ما يشبه «الميدالية» في رياضات الألعاب القتالية.
في الدقيقة 28، سدد دي يونج ضربة «كاراتيه» مباشرة بقدمه المرتفعة لأكثر من متر عن أرض الملعب، لتستقر بعنف شديد في منتصف صدر النجم الإسباني تشابي ألونسو.
واكتفى الحكم الإنجليزي هاورد ويب بغرابة شديدة، بمنح دي يونج بطاقة صفراء، في لقطة وصفت لاحقا بأنها تستوجب الطرد المباشر والسجن الرياضي، وكان هذا التصرف العنيف بمثابة الشرارة التي أشعلت معركة بدنية تلقى خلالها «الطواحين» 9 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء، مقابل 5 بطاقات صفراء للماتادور.
«موقعة سانتياجو» 1962 (تشيلي ضد إيطاليا)
تصنف كأكثر المباريات وحشية في تاريخ المونديال، خاصة أنها شهدت ركلا بالاقدام في الرؤوس، ولكمات مباشرة في الوجه شبيهة بملاكمة المحترفين، لدرجة أن الشرطة التشيلية اضطرت لدخول الملعب 3 مرات لطرد اللاعبين وفض الاشتباكات، وكسر فيها أنف اللاعب الإيطالي أومبرتو جيريو، إثر لكمة من لاعب تشيلي.

نطحة زيدان 2006
الوداع الأكثر صدمة في تاريخ أساطير الكرة؛ في الأنفاس الأخيرة من مسيرة زين الدين زيدان الكروية بقميص فرنسا ضد إيطاليا، وجه «زيزو» نطحة رأسية شهيرة وعنيفة لصدر المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي بدون كرة بعد مشادة كلامية، لينال طردا تاريخيا حسم مصير الكأس الطليانية.

«عضة» لويس سواريز 2014
لم يتوقف عنف المونديال عند الركل واللكم، بل وصل إلى «العض»؛ ففي مونديال البرازيل 2014، غرس المهاجم الأوروجوياني لويس سواريز، أسنانه في كتف المدافع الإيطالي جورجيو كيليني، في واقعة غريبة التقطتها عدسات التلفزيون، وكلفت اللاعب إيقافا دوليا طويل المدى وصدمت عشاق اللعبة.


