09:17 م | الإثنين 08 يونيو 2026
كاس العالم
لم يكن أبرز المتشائمين من استضافة الولايات المتحدة الأمريكية لكأس العالم 2026، يتوقع أن تبدأ دراما المونديال بأزمات دبلوماسية، وتهديدات بيئية وأمنية مرعبة، بل إن ما يحدث خلف الكواليس وقبل إطلاق صافرة ضربة البداية لأولى المباريات، مثل ضربة قوية لإمبراطورية تدعي المثالية.
كأس العالم الذي ينتظره ملايين في شتى بقاع الأرض للاستمتاع بأجواءه الخيالية، أسند إلى أمريكا التي لا تفقه شئيًا عن شغف كرة القدم، محولة إياه إلى ساعة تصفية حسابات سياسية وعنصرية.
ونستعرض في السطور التالية أبرز أحداث الفشل التنظيمي حتى الآن، قبل يومين من ضربة بداية مونديال «العم سام».
احتجاز أيمن حسين في المطار

تجلت أولى مظاهر الفشل التنظيمي التنظيمية الأمريكية في مطار شيكاغو؛ إذ تعرضت بعثة المنتخب العراقي للاحتجاز والتحقيق، وعلى رأسهم اللاعب أيمن حسين، وإخضاعه لتحقيق مهين استمر لـ8 ساعات متواصلة تخللها تفتيش دقيق ومطول لهاتفه الشخصي.
ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، بل أوقفت السلطات مصور المنتخب طلال صالح، وترحيله قسريا إلى بلاده، في خطوة صادمة وغير مبررة، خاصة أنه يحمل تأشيرة دخول رسمية ونظامية صادرة عن السفارة الأمريكية.
أزمات المهاجرين.. نجم منتخب سويسرا ممنوع من الدخول

ولم يسلم الأوروبيون من التمييز والتعنت؛ إذ أعلن الحساب الرسمي للمنتخب السويسري، عن أزمة ضربت معسكره جراء منع مهاجم الفريق ذو الأصول الكاميرونية بريل إمبولو، من دخول الأراضي الأمريكية لأسباب تنظيمية مبهمة.
ثعابين سامة تحاصر سويسرا والنرويج

فجر المسؤولون عن المنتخب السويسري، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما تبين أن مقر إقامتهم التدريبي في مدينة سان دييجو محاط ببيئة برية تعج بالثعابين والأفاعي السامة والقاتلة، وهو نفس الكابوس الذي عاشه منتخب النرويج في ولاية نورث كارولينا؛ إذ تقدمت البعثة بشكوى رسمية إثر رصد سلالات محلية خطيرة من الثعابين السامة تحاصر محيط تدريباتهم.
الرصاص يُسمع من معسكر الإنجليز

الأمر لم يقتصر على أن يكون تنظيميًأ أو بيئيًا، بل امتد الانفلات الأمني إلى معسكر المنتخب الإنجليزي، بعدما شهدت مدينة كانساس سيتي حادثة إطلاق نار مرعبة على مقربة من مقر إقامة بعثة منتخب إنجلترا.
وأسفر الحادث عن إصابة 9 أفراد في حصيلة دموية أولية، ما أثار حالة من الذعر الشديد في صفوف الأسود الثلاثة وفتح تساؤلات حرجة حول مدى قدرة الأمن الأمريكي على حماية الوفود العالمية.
أزمة دبلوماسية مع إيران

وامتدت التجاوزات الأمريكية لتتحول إلى أزمة دبلوماسية وسياسية عاصفة مع بعثة المنتخب الإيراني، عقب تعمد تعطيل وإلغاء تأشيرات دخول 14 فردا من الطاقم الإداري والمسؤولين عن البعث.
وهذا التعنت دفع الإيرانيين إلى نقل معسكرهم بالكامل إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، والقبول بوضع هو الأغرب والأكثر تنديدا في تاريخ كأس العالم؛ إذ يقضي المقترح الذي قدمه سفير إيران في المكسيك بأن تدخر البعثة جهدها للدخول إلى الولايات المتحدة وخروجها منها في يوم المباراة فقط، تفاديا للإجراءات التعسفية.
حظر زجاجات المياه
وفي سياق القرارات التنظيمية الغريبة والمجحفة بحق الجماهير واللاعبين، أصدرت اللجنة المنظمة قرارا أمنياً يمنع دخول زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، في عدد من ملاعب البطولة الرئيسية.
وجاء هذا الحظر مستفزا ومثيرا للغضب، نظرا للتزامن مع موجات الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة الخانقة والقياسية التي تشهدها المدن المستضيفة مثل ميامي، وهيوستون، ودالاس، ما يهدد بوقوع حالات جفاف جماعية.
ترحيل الحكم الصومالي عمر عبدالقادر أرتان

وكانت آخر مظاهر الفشل الأمريكي، عندما منعت السلطات الأمنية الحكم الدولي الصومالي عمر عبدالقادر أرتان من موطئ قدم على أراضيها، وأصدرت قرارا فوريا بترحيله إلى تركيا.
وحرمت الساحة المونديالية من تواجد أول حكم صومالي في تاريخ كأس العالم، في خطوة اعتبرها المتابعون خذلانا شعبيا وعرقيا صارخا يبرهن أن المنظومة الأمريكية تكيل بمكيالين.

