11:07 م | الأربعاء 17 يونيو 2026
منتخب الكونغو
لم يكن الهدف الذي سجله يوان ويسا في شباك البرتغال خلال افتتاح مشوار منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس العالم 2026 مجرد هدف عابر في سجلات البطولة، بل كان فصلًا جديدًا في قصة استثنائية كتبها المهاجم الكونغولي بالإصرار والتحدي بعد سنوات من المعاناة والنجاة من مأساة كادت أن تنهي حياته الكروية قبل أن تبلغ ذروتها.
فعندما هز ويسا الشباك البرتغالية مسجلًا أول أهداف منتخب بلاده في النسخة الحالية من المونديال، استعاد الكثيرون رحلة اللاعب الذي تحول من ضحية لهجوم مروع إلى أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم الإنجليزية.
ولد يوان ويسا في فرنسا عام 1996 لأسرة من أصول كونغولية، وبدأ مشواره الكروي بشكل غير معتاد كحارس مرمى في فريقه المحلي، قبل أن تنصحه والدته بتغيير مركزه إلى الهجوم وهو في الثالثة عشرة من عمره، وهي النصيحة التي غيرت مسار حياته بالكامل.
تنقل بين عدة أندية فرنسية، قبل أن يسطع نجمه بقميص لوريان ويجذب أنظار الأندية الكبرى.

حادثة غيرت حياة "ويسا" للأبد
حمل صيف عام 2021 أصعب اختبار في حياة اللاعب، فقبل أسابيع قليلة من انتقاله إلى الدوري الإنجليزي، تعرض لهجوم بمادة حارقة داخل منزله، بعدما ألقي الحمض على وجهه في حادثة صادمة هددت بفقدانه البصر وإنهاء مسيرته الكروية نهائيًا، وبينما كان الأطباء يحاولون إنقاذ عينيه، كانت أحلامه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز تتلاشى تدريجيًا.
ورغم الصدمة الجسدية والنفسية، رفض ويسا الاستسلام، فبحسب المقربين منه، كان حديثه الأول داخل المستشفى يدور حول العودة إلى الملاعب وتحقيق حلمه، وبفضل عزيمة استثنائية، تعافى اللاعب وعاد أقوى مما كان، فيما حكم على المتهمة بالاعتداء عليه بالسجن لمدة 18 عامًا.
بعد انتقاله إلى برينتفورد، نجح ويسا في فرض نفسه بسرعة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصبح أحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية، وخلال موسم 2023-2024 تألق بشكل لافت، ليتصدر قائمة هدافي الفريق ويؤكد أنه تجاوز آثار الحادثة التي كادت تدمر مستقبله.
ومع انتقاله لاحقًا إلى نيوكاسل يونايتد، واصل المهاجم الكونغولي رحلة الصعود، ليصبح عنصرًا مؤثرًا في هجوم "الماكبايس" وأحد اللاعبين المفضلين لدى الجماهير، بعدما أثبت قدرته على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.
وعلى الصعيد الدولي، اختار ويسا تمثيل منتخب الكونغو الديمقراطية رغم امتلاكه الجنسية الفرنسية، وفاءً لجذور عائلته وانتمائه الأفريقي، وبعد أكثر من 30 مباراة دولية، جاء هدفه في كأس العالم ليمنح قصته بعدًا جديدًا، ويؤكد أن الرجل الذي نجا من فقدان بصره قبل سنوات، أصبح اليوم أحد أبطال أكبر مسرح كروي في العالم.
وبين ليلة كادت أن تنهي كل شيء، وهدف تاريخي في المونديال أمام البرتغال، يواصل يوان ويسا كتابة واحدة من أكثر قصص الإصرار إلهامًا في كرة القدم الحديثة.
//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article['old_image'] ?>
//= WIDE_IMG . $related_article['main_image']; ?>
//= WIDE_IMG . $related_article['video_image']; ?>
//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>
//= SITE_URL . 'ar/1/' . $related_article['section_id'] . '/' . $related_article['id']; ?>
//= IMG . "black-shawla.png"; ?>
//= SITE_URL . 'ar/1/' . $related_article['section_id'] . '/' . $related_article['id']; ?>

