09:54 ص | الجمعة 05 يونيو 2026
كلب كأس العالم
مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجدد الذكريات المرتبطة بأغرب القصص التي شهدتها البطولة عبر تاريخها الطويل، وتبقى حادثة اختفاء كأس العالم عام 1966 واحدة من أكثر الوقائع إثارة وغرابة في عالم كرة القدم.
كلب ينقذ كأس العالم
قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق مونديال 1966 في إنجلترا، كانت النسخة الأصلية من كأس العالم جول ريميه معروضة أمام الجماهير في أحد المعارض بالعاصمة لندن وفي 20 مارس من ذلك العام، وقعت الصدمة الكبرى بعدما اختفت الكأس بشكل غامض رغم الإجراءات الأمنية المشددة، ما تسبب في أزمة كبيرة للجهات المنظمة وأثار حالة من القلق والحرج على المستوى الدولي.
وأطلقت الشرطة البريطانية عمليات بحث واسعة استمرت أيامًا دون الوصول إلى أي خيط يقود إلى الكأس المفقودة، لتتحول القضية إلى حديث الشارع الإنجليزي ووسائل الإعلام حول العالم.
لكن المفاجأة جاءت بعد أسبوع واحد فقط، عندما كان المواطن البريطاني ديفيد كوربيت يتنزه مع كلبه بيكلز في أحد شوارع جنوب لندن وخلال الجولة، لفت انتباه الكلب جسم غريب مخبأ أسفل أحد الأسوار، ليكتشف صاحبه طردًا ملفوفًا بورق الصحف وعند فتحه، كانت المفاجأة المذهلة بوجود كأس العالم المفقودة بداخله.
وقبل مونديال 2026، كان بيكلز قد أصبح بطلًا قوميًا في إنجلترا بين ليلة وضحاها، وتصدر عناوين الصحف والبرامج التلفزيونية، كما حظي بتكريمات عديدة تقديرًا لدوره في استعادة أغلى كأس في عالم كرة القدم، بل وشارك في احتفالات تتويج المنتخب الإنجليزي بلقب كأس العالم لاحقًا في العام نفسه.
ضياع كأس العالم في 1983
ورغم النهاية السعيدة لتلك الحادثة، فإن الكأس لم تنجُ من المصير الغامض إلى الأبد ففي عام 1983، وبعد انتقال ملكيتها بشكل دائم إلى البرازيل إثر تتويجها باللقب للمرة الثالثة، تعرض مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم لعملية سطو، اختفت خلالها الكأس مجددًا.
وعلى عكس ما حدث في إنجلترا، لم يتم العثور عليها هذه المرة، وتشير أغلب الروايات إلى أن اللصوص قاموا بصهرها وبيع الذهب، لتنتهي بذلك رحلة واحدة من أشهر القطع الرياضية في التاريخ.
وتظل قصة اختفاء كأس جول ريميه واستعادتها بواسطة كلب عابر، ثم فقدانها للأبد بعد سنوات واحدة من أكثر الحكايات غرابة وإثارة في تاريخ بطولات كأس العالم.
أخبار متعلقة :