موقع تن لاينز الإخباري

قصص المونديال.. هيكتور كاسترو «المانكو» الذي توج بكأس العالم بذراع مقطوع

11:48 م | الأحد 07 يونيو 2026

هيكتور كاسترو

رفع نجوم العالم راية التحدي في مجال كرة القدم، نحو تحقيق المتسحيل، وسط تحديهم المنافس وأرض الملعب والضغط الجماهيري في المباريات، وهو ما يتجلى في كأس العالم، إلا أن تحدي الإعاقة بجانب ظروف المنافسة له طعم آخر.

ويلقي موقع «الوطن سبورت»، الضوء على تحدٍ خاص كان من نصيب الأوروجوياني هيكتور كاسترو، صاحب أشهر قصة في كأس العالم، ولما لا، فهل تعتقد أن تستطيع أن صناعة المجد بذراع مبتور؟.

هذا ما فعله اللاعب الملقب بـ«المانكو» في قيادة منتخب بلاده، للتتويج بأول نسخة في المونديال، والتي أقيمت بأوروجواي.

وأطلق على اللاعب «المانكو»، التي تعني في الإسبانية صاحب الذراع المقطعو أو مبتور اليد.

البداية وتحدي الإعاقة

ولم يتخيل كاسترو المولود في 29 نوفمبر 1904، في العاصمة الأوروجويانية مونتيفيديو، أن تكون لحظة اليأس هي باب الأمل، فعند بلوغه 13 عاما، كان يعمل في تقطيع الأخشاب لمساعدة أسرته في عناء المعيشة، فعند تقطيع الخشب بمنشار كهربائي سقط عليه، وتسبب في إصابة ذراعه الأيمن.

وكان الحل الوحيد هي بتر الذراع الأيمن، بعد استشارة الأطباء، ليجري اللجوء لهذا الأمر ليكون صعبا، إلا أن هذه الإعاقة كانت سببا في وضع اسمه بتاريخ كأس العالم.

وجذبت كرة القدم وقتها «المانكو»، لينضم لنادي ليتو الأوروجوياني في عمر الـ17 سنة، وتجذب قدراته مسؤولي ناسيونال، أحد أبرز أندية أوروجواي، ومنه ينضم لمنتخب أوروجواي، ويبدأ صناعة المجد.

وانضم كاسترو لقائمة منتخب أوروجواي، ويقود المنتخب للفوز بلقب كوبا أمريكا عام 1926، وسجل «سوبر هاتريك» في مباراة باراجواي الختامية، قبل أن يستمر ويفوز بذهبية دورة الألعاب الأولمبية عام 1928، وكانت هذه الثانية على التوالي، وهي التي مهدت لاستضافة كأس العالم.

صناعة المجد في كأس العالم

كما انضم كاسترو لقائمة منتخب أوروجواي في كأس العالم، وحفر اسمه في تاريخ المونديال، بأنه سجل أول هدف للسيلسيتي في كأس العالم، بتسجيل هدف الفوز على بيرو بهدف نظيف.

وعاد كاسترو في النهائي أمام الأرجنتين الذي فاز به أصحاب الأرض بنتيجة (4-2)، في مباراة درامية كان بطلها «المانكو» حتى تحقيق اللقب.

انتهى الشوط الأول بتفوق «راقصي التانجو» بثنائية مقابل هدف، وسط صعوبة اللقاء، ليمنح كاسترو تمريرة حاسمة لخوسيه بيدرو سيا، منحت أصحاب الأرض التعادل، قبل أن يضيف سانتوس إيريارتي الهدف الثالث قبل النهاية بـ22 دقيقة، وسط قتال للأرجنتين للتعادل، لكن كاسترو أنهى الأمر وسجل هدفًا رابعا، أنهى الأمور قبل النهاية بدقيقة.

استمرت مسيرة كاسترو مع أوروجواي، وحرمه القرار الغريب بالاعتذار عن خوض كأس العالم 1934، في رد فعل من الاتحاد الأوروجوياني على مقاطعة بعض الدول الأوروبية المشاركة في مونديال 1930، من القتال للحفاظ على اللقب، إلا أنه توج بلقب كوبا أمريكا عام 1935 قبل اعتزاله كرة القدم.

قصة ملهمة في التدريب

وعقب اعتزاله، عمل كاسترو مدربا في الدوري الأوروجوياني برفقة ناسيونال، الذي دافع عن لقبه كثيرًا وحصد اللقب 6 مرات، قبل أن يتولى مهمة تدريب أوروجواي بكوبا أمريكا، في تجربة لم يكتب لها النجاح.

وتوفى هيكتور كاسترو في 14 سبتمبر عام 1960، عن عمر يقترب من 56 عاما، على إثر أزمة قلبية، لتنتهي المسيرة، ولا ينتهي الأثر الذي صنعه اللاعب، صاحب الذراع الواحد.

أخبار متعلقة :