موقع تن لاينز الإخباري

مدرب إيران السابق: هجوم مصر استثنائي.. وخطة بلجيكا سلاحنا لإيقافه (حوار)

04:38 م | الخميس 25 يونيو 2026

مجيد جلالي

يطل منتخب مصر على جماهيره من أمريكا في تمام الساعة السادسة صباح السبت المقبل، حيث يصطدم بنظيره الإيراني في مواجهة حاسمة قد تضع الفراعنة على صدارة الجمجوعة السابعة، إذ يقام اللقاء ضمن منافسات الجولة الختامية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وتأتي الموقعة المرتقبة محملة بتعقيدات فنية وحسابات بالغة، لا سيما في ظل الأجواء غير المستقرة والظروف الصعبة التي فرضت نفسها على المعسكر الإيراني قبل الموقعة المونديالية.

وفي حوار خاص مع «الوطن سبورت»، استعرض المخضرم مجيد جلالي المدير الفني الأسبق للمنتخب الإيراني الرؤية الفنية لطرفي اللقاء، مطلقا تصريحات نارية حول أزمة إقامة فريقه الجبرية في المكسيك والقيود التي واجهت التحضيرات.

كيف ترى مواجهة مصر وإيران المرتقبة، وهل تعتقد أن هناك أفضلية فنية لأي منتخب قبل ضربة البداية؟

أهلاً بكم وبكل الجماهير المصرية المتابعة، في واقع الأمر، إن نقطة الثقل والتميز الكبرى للمنتخب المصري تتجلى بوضوح في ترسانته الهجومية، التي تضم الصفوة من عناصر الفريق، هؤلاء النجوم ينشطون في الدوريات العالمية الكبرى ويمتلكون رصيدًا ضخمًا من الخبرات الدولية التي تجعلهم دائمًا قادرين على تهديد أي منافس.

وفي المقابل، أثق تمامًا أن الجهاز الفني لمنتخب إيران قد أعد التدابير التكتيكية والحلول المناسبة لتحجيم هذه الخطورة والتعامل معها بحذر، وأيضا يمثل خط هجوم إيران القوة الضاربة والخط الأقوى في تشكيلتنا بما يملكه من أسماء رنانة قادرة على هز الشباك، ولذلك أرى أننا أمام سهرة كروية ممتعة ومثيرة للغاية ستخطف أنظار الجميع.

إيران معروفة بالانضباط التكتيكي العالي والقوة البدنية، بينما مصر تمتلك خبرات هائلة في إدارة المباريات الكبرى.. كيف يمكن أن يؤثر اختلاف الأسلوبين على شكل المواجهة؟

تشير القراءة الأولية إلى أن منتخب مصر سيكون صاحب النسبة الأكبر في الاستحواذ على الكرة خلال اللقاء، فالمنظومة الإيرانية لا تضع السيطرة على الكرة كأولوية قصوى، بل نهتم أكثر بكيفية إدارة ريتم اللقاء والتحكم في النتيجة النهائية.

ومن هذا المنطلق، أرى أن النهج الدفاعي الصارم والانضباط العالي الذي ظهرنا به في الموقعة السابقة أمام بلجيكا، سيكون النموذج الأكثر فاعلية والورقة الرابحة لنا لإبطال مفعول المخطط المصري.

بناءً على ذلك، أتوقع تكتيكيًا أن يفرض الفراعنة سيطرتهم على الكرة لفترات أطول، بينما سينصب تركيزنا على تضييق المساحات وغلق زوايا التمرير لامتصاص حماسهم، مع التخطيط للانقضاض الهجومي المكثف في الدقائق العشرين الأخيرة من عمر اللقاء لانتزاع الفوز.

ما نقاط القوة التكتيكية التي يجب على الفراعنة الحذر منها، وما الثغرات التي تعتقد أن الجانب الإيراني عالجها؟

أبرز ما يميز المنتخب الإيراني السرعة الفائقة في تنفيذ التحولات الهجومية الخطيرة، فعندما نرتد من الدفاع إلى الهجوم بلمسات سريعة، ويمتلك لاعبو منتخبنا القدرة على ضرب الدفاعات وصناعة الفارق في الخط الأمامي.

وفيما يتعلق بالهفوات، فقد خضع الفريق لعمل تكتيكي مكثف عبر خطط خاصة تم إعدادها خصيصًا لمجابهة الأسلوب المصري، ونجحنا في معالجة وتغطية نقاط الضعف السابقة بشكل كبير، لندخل هذه الموقعة بتوازن دفاعي وأكثر صلابة.

هل تعتقد أن خبرة اللاعبين المصريين في ملاعب أوروبا والبطولات الكبرى قد تمنحهم كفة أرجح؟

بكل تأكيد، يمتلك الطرفان عناصر تتمتع بخبرات دولية عريضة، والمنتخب المصري يحظى بأفضلية واضحة بوجود مجموعة كبيرة من المحترفين في ملاعب أوروبا ممن اعتادوا اللعب تحت وطأة الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

دور هؤلاء النجوم وأصحاب الخبرات سيكون محوريًا في تسيير الأوقات العصيبة من المباراة، ومع ذلك، من وجهة نظري الشخصية، أرى أن الحظوظ متكافئة تمامًا بين المنتخبين بنسبة 50% لكل منهما قبل بداية اللقاء، وستكون الحالة الذهنية والنفسية للاعبين على أرض الملعب هي الفيصل الحقيقي لحسم هوية المتأهل.

أخيرًا.. كيف ترى الإجراءات الأمريكية وأزمة الإقامة المعقدة المتعلقة بالبعثة الإيرانية وتأثيرها على اللاعبين؟

لقد عشنا ظروفًا قاسية واستثنائية فرضت علينا فرضًا، فمن المجحف تكتيكيًا ولوجستيًا أن تكون إقامتنا الجبرية في المكسيك بينما نخوض مبارياتنا الرسمية داخل الولايات المتحدة، وهو ما يتسبب في إرهاق بدني وذهني شديد للبعثة.

يضاف إلى ذلك، أن مرحلة الإعداد كانت غائبة تمامًا ولم ترتقِ للحد الأدنى المطلوب، بسبب توقف مسابقة الدوري الإيراني منذ أشهر نتيجة لظروف الحرب، ما حرمنا من فترة تحضير تليق بحدث بحجم كأس العالم.

المفارقة تكمن في أن المنتخب المصري استعد في أجواء مثالية وواجه منتخب البرازيل وديًا، في حين اقتصرت وديتنا الوحيدة على مواجهة فريق شباب تيخوانا.

ولكن، من قلب هذه المعاناة والاضطهاد، تولدت لدى لاعبينا عزيمة فولاذية، وهم يقاتلون الآن بروح التضحية والإخلاص المطلق للوطن، وفي تقديري، هذا الشحن النفسي والروح القتالية هما السلاح الفتاك الذي سنتسلح به في معركة السبت.

//= OLD_IMG_ARCHIVE . $related_article['old_image'] ?>

//= WIDE_IMG . $related_article['main_image']; ?>

//= WIDE_IMG . $related_article['video_image']; ?>

//= WIDE_IMG . $album_img[1]; ?>

//= SITE_URL . 'ar/1/' . $related_article['section_id'] . '/' . $related_article['id']; ?>

//= IMG . "black-shawla.png"; ?>

//= SITE_URL . 'ar/1/' . $related_article['section_id'] . '/' . $related_article['id']; ?>

أخبار متعلقة :