يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العاصمة الصينية بكين غدًا الثلاثاء، في زيارة تستمر حتى الأربعاء، وذلك بعد أربعة أيام فقط من استضافة بكين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت صحيفة جلوبال تايمز الحكومية الصينية إلى أن زيارات الرئيسين الأمريكي والروسي تعكس مكانة الصين المحورية في الدبلوماسية العالمية، وأضافت أن هذه الزيارات المتتالية أثارت اهتمامًا واسعًا، معتبرة أنه من النادر جدًا في حقبة ما بعد الحرب الباردة أن تستضيف دولة واحدة قادة الولايات المتحدة وروسيا على التوالي خلال أسبوع واحد.
من جانبها، أبرزت صحيفة الجارديان البريطانية أن العلاقات العميقة بين الصين وروسيا تثير قلقًا مستمرًا في الغرب، خاصة منذ اندلاع حرب روسيا في أوكرانيا عام 2022، مؤكدين محللون ودبلوماسيون غربيون أن تعزيز التعاون بين بكين وموسكو يظل محور متابعة دولية دقيقة.
لقاءات متعددة
وأشار التقرير إلي أن كلا من شي وبوتين التقيا أكثر من 40 مرة، متجاوزين بذلك بكثير لقاءات شي جين بينغ مع القادة الغربيين، وشهد حجم التبادل التجاري الثنائي بين الصين وروسيا ارتفاعًا قياسيًا منذ عام 2022، حيث تستورد الصين أكثر من ربع الصادرات الروسية كما اشترت بكين ما يزيد عن 367 مليار دولار من الوقود الأحفوري الروسي منذ بدء حرب روسيا وأوكرانيا، وفقًا لبيانات جمعها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.
ودعمت هذه المشتريات أمن الطاقة الصيني، الذي اكتسب أهمية خاصة منذ أن أوقفت الأزمة في الشرق الأوسط شحن النفط عبر مضيق هرمز.
ووفق الصحيفة لم يظهر أن الحرب في أوكرانيا، ولا العلاقات الصينية الروسية، قد حظيا باهتمام كبير في محادثات ترامب مع شي الأسبوع الماضي فقد أشار البيان الصيني بشأن الاجتماع الثنائي الرئيسي بإيجاز إلى "الأزمة الأوكرانية"، بينما لم يذكرها البيان الأمريكي على الإطلاق وبدلًا من ذلك، ركزت المحادثات الأمريكية الصينية على التجارة وتايوان والحرب في الشرق الأوسط، حيث صرّح ترامب بأن الصين تتفق معه على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال جوزيف ويبستر، الباحث البارز في المجلس الأطلسي: "قد تكون تايوان هي المحور الضمني لاجتماع شي وبوتين". وأضاف ويبستر أن بكين قد تسعى إلى إبرام المزيد من صفقات الوقود الأحفوري مع موسكو لضمان إمداداتها من الطاقة في حال نشوب صراع مستقبلي.
وقال ويبستر إن توسيع طاقة خطوط أنابيب النفط الروسية إلى الصين "سيعزز بشكل كبير أمن بكين النفطي في حال نشوب نزاع مع تايوان".




