أخبار عاجلة

في ذكرى ميلادها.. كيف أصبحت عفاف راضي أيقونة البهجة لأطفال التسعينيات؟

في ذكرى ميلادها.. كيف أصبحت عفاف راضي أيقونة البهجة لأطفال التسعينيات؟
في ذكرى ميلادها.. كيف أصبحت عفاف راضي أيقونة البهجة لأطفال التسعينيات؟

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة عفاف راضي، واحدة من أبرز الأصوات النسائية التي نجحت في صناعة حالة فنية خاصة امتدت لعقود طويلة، حيث ارتبط صوتها لدى أجيال كاملة بمشاعر البهجة والحنين والدفء، خاصة لدى أبناء جيل التسعينيات الذين عاشوا تفاصيل طفولتهم على أغانيها التي كانت تملأ الإذاعة والتليفزيون كل صباح.

واستطاعت عفاف راضي أن تحتل مكانة مختلفة داخل وجدان الجمهور المصري والعربي، بفضل صوتها الرقيق وقدرتها على تقديم ألوان غنائية متنوعة جمعت بين الطرب الأصيل والأغنية العاطفية وأغاني الأطفال، لتصبح واحدة من الفنانات القلائل اللاتي نجحن في الوصول إلى جميع الفئات العمرية.

وُلدت عفاف راضي في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، وتنتمي أصول عائلتها إلى مركز السنطة، قبل أن تنتقل إلى القاهرة في سن مبكرة، حيث بدأت علاقتها بالفن منذ الطفولة من خلال المشاركة في برامج الأطفال، لتظهر موهبتها الغنائية مبكرًا، وهو ما مهد الطريق لانطلاقتها الفنية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات.

وشكل لقاؤها بالموسيقار بليغ حمدي نقطة التحول الأهم في حياتها الفنية، بعدما اكتشف موهبتها وهي لا تزال في الثامنة عشرة من عمرها، وأبدى إعجابه الشديد بخامة صوتها المختلفة، التي جمعت بين الإحساس الشرقي والطابع الأوبرالي الراقي، ليتبناها فنيًا ويقدمها للجمهور من خلال عدد من الأغاني التي حققت نجاحًا كبيرًا.

وكانت أغنية “ردوا السلام” بمثابة البداية الحقيقية لانطلاق عفاف راضي نحو النجومية، قبل أن تتوالى النجاحات من خلال أعمال أصبحت علامات بارزة في تاريخ الموسيقى العربية، مثل “هوا يا هوا”، و“لمين يا قمر”، و“عطاشى”، وغيرها من الأغنيات التي ما زالت تحظى بحضور قوي رغم مرور سنوات طويلة على تقديمها.

ورغم نجاحها الكبير في الأغاني العاطفية والطربية، فإن الجانب الأكثر رسوخًا في ذاكرة الجمهور يبقى مرتبطًا بأغاني الأطفال التي قدمتها خلال الثمانينيات والتسعينيات، حيث تحولت أعمال مثل “سوسة سوسة”، و“هم النم”، و“يالا بينا”، إلى جزء أساسي من ذاكرة الطفولة المصرية والعربية.

وتميزت هذه الأغاني ببساطتها وألحانها المبهجة وكلماتها القريبة من الأطفال، خاصة مع تعاونها مع الشاعر سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي، حيث نجح الثلاثي في تقديم أعمال لا تزال حاضرة حتى الآن في أذهان أجيال متعاقبة.

وكان صوت عفاف راضي بالنسبة لكثيرين جزءًا من الروتين اليومي في الصباحات الدراسية، إذ ارتبطت أغانيها بالأجواء المدرسية وبرامج الأطفال التي كانت تُعرض عبر القنوات المصرية، لتصبح رمزًا للبهجة والبدايات المشرقة لدى جيل كامل نشأ على صوتها.

ولم يقتصر حضور الفنانة الكبيرة على الغناء فقط، بل امتد إلى السينما والتليفزيون والإذاعة، حيث شاركت في عدد من الأعمال الفنية المهمة، من بينها فيلم مولد يا دنيا، الذي شاركت في بطولته إلى جانب مجموعة كبيرة من النجوم، منهم محمود ياسين، عبد المنعم مدبولي، لبلبة، وسعيد صالح.

كما قدمت عدة أعمال درامية وإذاعية، أبرزها مسلسل “زمن الحلم الضائع” ومسلسل “حبي أنا”، لتؤكد قدرتها على التنقل بين مجالات فنية متعددة دون أن تفقد خصوصيتها الفنية.

اقرأ المزيد 

بعد 22 عامًا.. عفاف مصطفى تلتقي الطفل الذي جسّد دور ابنها في "تيتو"