أخبار عاجلة

شنيكات لـ"الدستور": إيران تسعى لفرض نظام أمني إقليمي جديد عبر مفاوضات واشنطن

شنيكات لـ"الدستور": إيران تسعى لفرض نظام أمني إقليمي جديد عبر مفاوضات واشنطن
شنيكات لـ"الدستور": إيران تسعى لفرض نظام أمني إقليمي جديد عبر مفاوضات واشنطن

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية الأردني خالد شنيكات، إن المطالب الإيرانية التي تضمنها الرد المقدم إلى الولايات المتحدة تكشف أن طهران لا تتعامل مع المفاوضات باعتبارها مجرد تسوية مؤقتة للحرب، بل كجزء من مشروع أوسع لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة.

 

الرد الايراني يتضمن مطالب واضحة 

 

وأوضح شنيكات في تصريحات لـ “الدستور”، أن الرد الإيراني تضمّن مطالب واضحة، من بينها الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، ووقف العمليات العسكرية بشكل نهائي، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إضافة إلى ترتيبات جديدة تتعلق بإدارة مضيق هرمز وتأمين الملاحة في المنطقة.

وأضاف، أن إيران اشترطت كذلك وقف الحرب على جميع الجبهات الإقليمية، بما يشمل الجبهة اللبنانية والعراقية وقطاع غزة، معتبرًا أن هذه المطالب تعكس رغبة إيرانية في ربط أي اتفاق مع واشنطن بملفات النفوذ الإقليمي والأمن الجماعي في الشرق الأوسط.

وأشار شنيكات إلى أن القراءة السياسية الأهم للرد الإيراني تكمن في أن طهران تسعى، من خلال هذه الشروط، إلى فرض تصور جديد لنظام أمني إقليمي تكون إيران جزءًا رئيسيًا فيه، وليس مجرد طرف يخضع لضغوط تتعلق بالملف النووي فقط.

ورأى أن رفض الرئيس الامريكي دونالد ترامب للرد الإيراني يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة، أبرزها استمرار المفاوضات غير المباشرة مع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية، أو العودة إلى سياسة التصعيد المتبادل في الخليج والبحر الأحمر والجبهات المرتبطة بالنفوذ الإيراني في المنطقة.

وأكد أن واشنطن تبدو غير مستعدة حاليًا للقبول بشروط تمنح إيران اعترافًا سياسيًا أو أمنيًا بدورها الإقليمي، خصوصًا في ظل الضغوط الإسرائيلية والمخاوف الغربية من توسع النفوذ الإيراني.

وأضاف أن طهران، في المقابل، تحاول استثمار أوراق القوة التي تمتلكها، سواء عبر موقعها الجغرافي المرتبط بمضيق هرمز، أو عبر حضورها الإقليمي، من أجل تحسين شروط التفاوض وانتزاع ضمانات سياسية واقتصادية بعيدة المدى.

وختم شنيكات تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث إن استمرار التعثر السياسي قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، بينما يبقى خيار التفاهم قائمًا إذا نجح الوسطاء في تقليص الفجوة بين مطالب الطرفين.