قال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، الفريق قاصد محمود، إن الجبهة اللبنانية أصبحت في صلب المشهد الإقليمي والتفاهمات المطروحة بشأن التهدئة، وأي اتفاق محتمل لا يمكن فصله عن التطورات العسكرية الجارية في جنوب لبنان.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يزال متمسكًا بمواصلة العمليات العسكرية انطلاقًا من قناعته بأن الأهداف الأمنية التي وضعتها إسرائيل في الجنوب اللبناني لم تتحقق بالكامل بعد خاصة فيما يتعلق بتقليص التهديدات القادمة من حزب الله.
وأضاف، أن المشهد السياسي والعسكري شديد التعقيد إذ تتمسك جميع الأطراف بمواقف متشددة فإسرائيل تضع شروطًا صارمة في حين يتمسك حزب الله وإيران بمواقف لا تقل صلابة ما يجعل فرص التوصل إلى تفاهمات سريعة أمرًا بالغ الصعوبة، لافتًا إلى أن الحكومة اللبنانية تواجه واقعًا معقدًا في ظل محدودية خياراتها وأدوات الضغط المتاحة لديها مع اعتمادها بشكل كبير على الجهود والتحركات الدولية لا سيما الأمريكية لدفع مسار التهدئة.
وعلى الصعيد الميداني، أكد أن ما وصفه بالمأزق العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في تطورات المعركة، فالهجمات بالطائرات المسيرة والقذائف الدقيقة أدت إلى إيقاع خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية وأسهمت في تغيير بعض المعطيات الميدانية، وبات الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات متزايدة على الأرض الأمر الذي يدفعه إلى البحث عن بدائل وخطط عملياتية جديدة من خلال توسيع نطاق التحركات العسكرية والانتشار في مناطق إضافية.
وأوضح، أن استخدام ثلاثة ألوية عسكرية في عمليات السيطرة على منطقة قلعة الشقيف يعكس حجم التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية، فأهمية الموقع لا تفسر وحدها هذا الحجم من القوات، ما يدل على وجود مقاومة ميدانية فاعلة، ومع استمرار العمليات القتالية فتلك يوضح أن القدرات العسكرية لحزب الله لم تحسم بشكل كامل خلافًا لما تعلنه إسرائيل وهو ما يفسر استمرار المواجهات واتساع رقعتها.
واختتم، أن هناك تباينًا واضحًا بين مواقف الأطراف المختلفة بشأن مستقبل التصعيد فبينما تسعى بعض الجهات إلى الوصول لتفاهمات توقف القتال لا تزال الحسابات الإسرائيلية والإيرانية تلقي بظلالها على المشهد ما يجعل التوصل إلى تسوية شاملة أمرًا معقدًا في المرحلة الحالية.
" title="كيف أصبح لبنان ساحة ضغط في الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران؟" frameborder="0">

