أخبار عاجلة
غارات بيروت تؤخر اتفاق إيران -
الزمالك يحسم ملف تجديد أحمد حمدي نهائيا -

الجارديان: قلعة الشقيف تعود إلى واجهة الصراع.. سقوط رمزي يهز جنوب لبنان

الجارديان: قلعة الشقيف تعود إلى واجهة الصراع.. سقوط رمزي يهز جنوب لبنان
الجارديان: قلعة الشقيف تعود إلى واجهة الصراع.. سقوط رمزي يهز جنوب لبنان

قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن قلعة الشقيف التاريخية، إحدى أبرز المعالم الأثرية في جنوب لبنان، عادت إلى صدارة المشهد العسكري والسياسي بعد أن شهدت تطورات ميدانية أعادت إلى الأذهان فصولاً من الصراع الممتد لعقود في المنطقة.

أهمية تاريخية

وكانت القلعة، التي شُيدت على تلة استراتيجية مطلة على مساحات واسعة من جنوب لبنان ونهر الليطاني، تمثل على مدى قرون نقطة مراقبة وتحصين ذات أهمية كبيرة. 

واشتهرت القلعة بإطلالتها الواسعة التي جعلتها محط أنظار الزوار والسياح، فضلاً عن قيمتها التاريخية والعسكرية التي تعود إلى حقب متعاقبة من الحروب والصراعات.

إلا أن المشهد تغير بشكل جذري مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، حيث غطت سحب الدخان الكثيفة محيط القلعة، بينما شهد الموقع رفع العلم الإسرائيلي فوق أسوارها للمرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن، في خطوة حملت أبعاداً رمزية تتجاوز الأهمية العسكرية المباشرة للموقع.

ويرى مراقبون أن القيمة الاستراتيجية للقلعة تراجعت في عصر التكنولوجيا العسكرية الحديثة والطائرات المسيرة ووسائل المراقبة المتطورة، إلا أن رمزيتها التاريخية والنفسية لا تزال حاضرة بقوة لدى اللبنانيين والإسرائيليين على حد سواء.

وقال حسين العلوية، وهو مرشد سياحي من جنوب لبنان، إن رفع العلم الإسرائيلي فوق القلعة شكّل صدمة للكثير من أبناء المنطقة، مشيراً إلى أن الموقع يمثل رمزاً للصمود والمقاومة في الوجدان الشعبي اللبناني.

وأضاف أن القلعة نجت عبر العقود من عمليات قصف وتدمير متعددة، مستفيدة من تحصيناتها الحجرية القوية، ما عزز مكانتها كرمز للصمود في مواجهة الحروب المتعاقبة.

ويعتبر محللون أن السيطرة على القلعة تحمل رسالة نفسية تهدف إلى إظهار القدرة على الوصول إلى مواقع كانت تُعد ذات أهمية معنوية كبيرة، أكثر من كونها تمثل تحولاً حاسماً في موازين القوى العسكرية على الأرض.

وجاءت هذه التطورات في وقت تشهد فيه العمليات العسكرية في جنوب لبنان تصعيداً جديداً بعد فترة من التراجع النسبي في وتيرة المواجهات. 

ومع استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى العديد من المناطق الحدودية، تبقى الصورة الميدانية غير واضحة بشكل كامل، بينما تتواصل التطورات التي تعكس تعقيدات الصراع وتداخل أبعاده العسكرية والنفسية والتاريخية.