أصبح سباق الانتخابات في الدائرة 12 بولاية نيويورك محوراً لنقاش وطني متصاعد حول كيفية تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل بروز اسم عضو مجلس الولاية أليكس بوريس كأحد أبرز الداعين إلى وضع قيود وتشريعات على هذه التكنولوجيا.
دور تشريعي
ويُعرف بوريس في حملته الانتخابية بلقب “رجل الذكاء الاصطناعي”، مستنداً إلى دوره في تمرير ما يُعرف باسم «قانون ريز» الذي يهدف إلى وضع ضوابط على استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل الولاية، وهو ما جعله في مواجهة انتقادات من قطاع التكنولوجيا الذي يرى أن هذه القوانين قد تعيق الابتكار، وفي المقابل حصل على دعم من جهات تطالب بمزيد من الرقابة على الصناعة.
ووفقا لبوليتيكو، هذا الدور التشريعي لم يكن خالياً من الجدل، إذ أشار خصومه إلى أن مواقفه في المجلس التشريعي لم تكن دائماً داعمة لجميع مشاريع القوانين المتعلقة بوضع قيود على الذكاء الاصطناعي، فقد صوّت بوريس ضد عدد من مشاريع القوانين التي كانت تهدف إلى فرض ضوابط إضافية على استخدام الخوارزميات في مجالات العمل والتمويل والصحة.
ومن بين هذه المشاريع قانون كان يهدف إلى دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وآخر يفرض على بعض المؤسسات المالية تقييم استخدام هذه التقنيات في قرارات الإقراض، بالإضافة إلى تشريعات تتعلق باستخدام أدوات اتخاذ القرار الآلي في التوظيف.
وأوضح بوريس أن مواقفه تعود إلى مخاوف تتعلق بفعالية بعض القوانين المقترحة، معتبراً أن بعضها يفرض أعباء تنظيمية كبيرة دون معالجة مباشرة لمشكلة التحيز أو المخاطر الفعلية، مشدداً على ضرورة تحقيق توازن بين حماية المستخدمين وعدم خنق الابتكار أو الإضرار بالشركات الصغيرة.
في المقابل، يهاجم بعض منافسيه ما يعتبرونه تضارباً في المواقف، مشيرين إلى أن بعض المشرعين الذين يدعمون تنظيم الذكاء الاصطناعي يتلقون دعماً من جهات داخل الصناعة نفسها، ما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار التشريعي.
ويعكس هذا الجدل اتساع الانقسام داخل الطبقة السياسية الأمريكية حول كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي، بين اتجاه يدعو إلى تشريعات صارمة لحماية المستهلكين وسوق العمل، وآخر يحذر من الإفراط في التنظيم الذي قد يبطئ تطور أحد أكثر القطاعات التقنية نمواً في العالم.



