أظهرت بيانات أمريكية حديثة تراجع كميات النفط المخزنة في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكيإلى 357.1 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يسجله الاحتياطي منذ يناير 2024، وسط استمرار السحب من المخزون لمواجهة تداعيات اضطرابات الإمدادات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
انخفاض حجم السحب الأسبوعي من الاحتياطي
ووفقا للبيانات الفيدرالية، انخفض حجم السحب الأسبوعي من الاحتياطي إلى 8.5 مليون برميل، مقارنة بـ9.1 مليون برميل في الأسبوع السابق، فيما كان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 9.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو.
وأشار خافيير بلاس، كاتب شؤون الطاقة والسلع في وكالة بلومبرج، إلى أن وتيرة السحب الحالية قد تدفع الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى الانخفاض دون المستويات التي سجلها خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن بحلول أواخر الأسبوع المقبل.
ويُعد المستوى الحالي للمخزون من بين الأدنى تاريخياً، إذ يقترب من المستويات التي سُجلت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان الاقتصاد الأمريكي أصغر حجماً ويستهلك كميات أقل من الطاقة مقارنة بالوقت الراهن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد خلال حملته الانتخابية لعام 2024 الرئيس السابق جو بايدن بسبب السحب المكثف من الاحتياطي الاستراتيجي عقب الغزو الروسي لأوكرانيا وقبل انتخابات التجديد النصفي عام 2022، معتبراً أن تلك السياسة أضعفت قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أزمات الطاقة المستقبلية.
إلا أن إدارة ترامب لجأت بدورها إلى استخدام الاحتياطي بوتيرة متسارعة منذ اندلاع الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، في محاولة للحد من تأثير اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار النفط العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية أفرجت عن نحو 58 مليون برميل من النفط منذ بداية الحرب، وهو ما يعادل نحو 14% من إجمالي الاحتياطي المتاح.
ويرى خبراء أن استمرار السحب من الاحتياطي يوفر دعماً مؤقتاً للأسواق ويحد من الضغوط على أسعار الطاقة، لكنه في المقابل يقلص قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع أي نقص مفاجئ في الإمدادات مستقبلاً، خصوصاً مع دخول موسم الأعاصير الذي بدأ رسمياً يوم الإثنين، وما قد يرافقه من مخاطر على إنتاج النفط والبنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة.




