أخبار عاجلة
سعر الذهب اليوم في مصر 2026.. تراجع طفيف لعيار 21 -
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 2 يونيو 2026 -

ريفيرا المتوسط كيف أصبحت العلمين الجديدة أهم مزار سياحى فى الشرق الأوسط؟

ريفيرا المتوسط كيف أصبحت العلمين الجديدة أهم مزار سياحى فى الشرق الأوسط؟
ريفيرا المتوسط كيف أصبحت العلمين الجديدة أهم مزار سياحى فى الشرق الأوسط؟

من قلب رمال الساحل الشمالى الغربى لمصر، وتحديدًا من تلك البقعة التى ارتبطت فى الوجدان العالمى بمعارك الحرب العالمية الثانية، ومقابر ضحاياها، انطلقت معجزة تنموية غيرت وجه المنطقة بالكامل وحولتها من «مقبرة للتاريخ» إلى «بوابة للمستقبل». 

لم تكن مدينة العلمين الجديدة مجرد مشروع عمرانى تقليدى، أو إضافة عادية للخريطة الجغرافية المصرية، بل ولدت كرؤية استراتيجية ثاقبة صاغتها الدولة المصرية باقتدار لإعادة تشكيل مفهوم المدن الساحلية، والانتقال بها من حيز المصايف الموسمية المغلقة التى تعمل شهرين فقط فى العام، إلى عاصمة سياحية، واستثمارية، واقتصادية متكاملة تنبض بالحياة على مدار الأربع وعشرين ساعة طوال العام. 

هذا التحول الاستثنائى جعل من المدينة المغناطيس الأكبر لجذب رءوس الأموال الأجنبية، وأهم واجهة سياحية واستثمارية فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما دفع كبار الخبراء، والمطورين العقاريين، وصناع القرار السياحى إلى رصد أبعاد هذه الملحمة العمرانية وتحليل مقوماتها الفائقة.

أكد المتخصصون أن المدينة نجحت فى كسر النمطية السائدة واستطاعت تقديم نموذج فريد يدمج بين سياحة النخبة، والنمو الصناعى، والتميز التعليمى، والعمق الثقافى، ما أحدث طفرة شاملة فى القيمة السوقية للمنتج العقارى المصرى، وجعله قادرًا على منافسة أعرق الوجهات العالمية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، مثل «كان» و«ماربيا» و«موناكو»، متفوقًا عليها بمزايا جغرافية وطقسية وبنية تحتية صُممت خصيصًا للمستقبل.

سامح سعد:«العالم علمين» كان بمثابة الحملة الترويجية الأقوى

قال سامح سعد، الرئيس الأسبق لشركة «مصر للسياحة»، إن المدينة قدمت درسًا بليغًا وملهمًا للمهتمين بقطاع السياحة فى كيفية إعادة تسويق المقصد السياحى المصرى، وتطوير أدوات الترويج الدولى.

ورأى «سعد» أن «مهرجان العلمين الجديدة»، الذى انطلق وحقق نجاحًا ساحقًا تحت شعار «العالم علمين»، لم يكن مجرد حدث ترفيهى، بل كان بمثابة الحملة الترويجية الأقوى، والأكثر تأثيرًا للمدينة على الإطلاق.

وأوضح أن السياحة الترفيهية وسياحة المهرجانات أسرع وأقوى الأنماط السياحية جذبًا للشباب والعائلات العربية والأجنبية فى العصر الحالى، والفعاليات الفنية والرياضية والموسيقية الضخمة التى ضمت نخبة من كبار نجوم العالم والوطن العربى على أرض العلمين، نقلت صورة حية ومباشرة فائقة الجودة والجمال عن الأمن، والأمان، والاستقرار، والتطور العمرانى المبهر للمدينة إلى كل بيت عربى وعالمى عبر شاشات التليفزيون ووسائل التواصل الاجتماعى.

وذكر أن العلمين الجديدة نجحت بشكل لافت وباهر فى كسر احتكار أسواق سياحية تقليدية معينة، والسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تنويع مصادر السياحة الوافدة إلى مصر؛ فقد أصبحت المدينة خلال فترة وجيزة الوجهة الأولى والمفضلة للأشقاء من دول الخليج العربى، خاصة من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، مستفيدة فى ذلك من جودة الشواطئ الساحرة والمناخ المعتدل اللطيف للمدينة مقارنة بملامح الطقس الصيفى شديد الحرارة فى منطقة الخليج.

وتابع: «كما بدأت طائرات الشارتر تتدفق بكثافة وبشكل منتظم إلى مطار العلمين الدولى، ومطار مرسى مطروح، محملة بآلاف السياح من أسواق أوروبية بارزة ومتنوعة مثل إيطاليا، وألمانيا، وكازاخستان، نظرًا لتعطش السائح الأوروبى الدائم لشواطئ البحر المتوسط البكر، والنظيفة، وغير المزدحمة، والتى توفر له تجربة استرخاء فاخرة بأسعار تنافسية».

وقال إن العبقرية الحقيقية فى التخطيط الاستراتيجى لمدينة العلمين الجديدة تكمن أيضًا فى قدرتها الفائقة على الربط والدمج بين سياحة الشواطئ والترفيه الراقية، وبين السياحة الثقافية، والأثرية، والتاريخية. ويتحقق ذلك من خلال تنظيم برامج سياحية مشتركة تتيح للسائح زيارة مدينة الإسكندرية التاريخية المجاورة، أو استكشاف متاحف العلمين العسكرية والتاريخية ومقابر الحروب، التى تروى قصصًا عالمية شهيرة، ما يخلق منتجًا سياحيًا متكاملًا، وغنيًا، وشاملًا، يلبى شغف السائح ولا يتوفر فى أى وجهة إقليمية منافسة بالشرق الأوسط.

أحمد صبور: تُنافس وجهات متوسطية تاريخية 

أكد المهندس أحمد صبور، المطور العقارى، عضو مجلس الشيوخ، أن العلمين الجديدة نجحت فى صياغة «هوية عالمية» خاصة بها، منحتها قدرة تنافسية هائلة تتفوق بها على وجهات سياحية وتاريخية عديدة فى حوض البحر المتوسط.

وأوضح «صبور» أن السر وراء جاذبية العلمين للمستثمر الاستراتيجى يكمن فى «التنوع والتكامل الفريد» للمشروعات المنفذة على أرضها؛ فالمدينة لا تعتمد على نمط استثمارى واحد، بل تجمع فى توازن عبقرى بين الأبراج الشاطئية الأيقونية الناطحة للسحاب، والمناطق التراثية والثقافية، والمراكز الترفيهية والتجارية، إلى جانب الجامعات الدولية والمنطقة الصناعية. 

وتابع: «هذا المزيج المتكامل رفع القيمة السوقية للأراضى والعقارات داخل المدينة بنسب قياسية تجاوزت ١٨٠٪، وهو ما دفع صناديق استثمارية عملاقة ومستثمرين استراتيجيين من دول الخليج وأوروبا إلى الإسراع بإبرام شراكات طويلة الأجل مع المطورين المصريين لتنفيذ مجتمعات عمرانية وسياحية وسكنية متكاملة».

وشدد على أن هذا الزخم الاستثمارى الهائل والمستمر يمثل شهادة ثقة دولية متجددة فى قوة وصمود واستقرار الاقتصاد المصرى، وقدرته العالية على امتصاص الصدمات العالمية.

وأشار إلى أن تحويل العلمين إلى مدينة ذكية مستدامة تعمل طوال العام يضمن للمستثمر تدفقات نقدية مستمرة ولا يجعله رهينًا لموسم صيفى قصير، مؤكدًا أن ما يحدث فى العلمين الجديدة هو إعادة صياغة كاملة لمفهوم التنمية العمرانية المستدامة التى تنعكس إيجابًا على حياة المواطن المصرى، وتفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد الوطنى عبر دمج قطاعات المقاولات، والعقارات، والسياحة، والصناعة فى بوتقة واحدة تنتج نموًا حقيقيًا ومتسارعًا.

عمرو عطية: جذبت كبرى السلاسل الفندقية العالمية الشهيرة

رأى عمرو عطية، رئيس الشركة القابضة للسياحة والفنادق، أن العلمين الجديدة نجحت فى إعادة صياغة الخريطة الفندقية فى مصر، وفى تحقيق مفهوم التنمية المستدامة، والشاملة على أرض الواقع.

وأوضح «عطية» أن الساحل الشمالى لمصر كان يعانى تاريخيًا وعلى مدار عقود من غياب الفنادق العالمية ذات السعة الكبيرة والخدمات المتكاملة، إذ كان الاعتماد الأكبر والوحيد يقع على القرى السياحية والشاليهات الخاصة، لكن العلمين الجديدة جاءت لتحدث ثورة حقيقية، ومفصلية فى هذا المجال من خلال جذب كبرى السلاسل الفندقية العالمية الشهيرة لإدارة المنشآت والأبراج الفندقية، ما رفع مستوى الخدمة والضيافة ليوافق أعلى وأدق المعايير الدولية المعترف بها.

وذكر أن الاستراتيجية الحالية التى تتبناها الدولة والشركة القابضة تهدف بالأساس إلى تحويل المفهوم السياحى للمنطقة بالكامل من طابع «موسمى» مؤقت إلى طابع «مستدام» يعمل على مدار الـ١٢ شهرًا دون توقف.

وقال إن هذا الهدف يتحقق عمليًا بفضل المكونات غير السياحية للمدينة، مثل وجود جامعة العلمين الدولية التى تضم آلاف الطلاب، والمناطق الصناعية القريبة، والحى الحكومى ومقرات البرلمان ورئاسة الوزراء، ما يضمن استمرار الدورة الاقتصادية والحياة الاجتماعية طوال العام، وينعكس بشكل إيجابى ومباشر على نسب إشغال الفنادق، والمنشآت السياحية، حتى خارج موسم الصيف التقليدى. 

ونوّه بالدور المحورى والتاريخى الذى لعبته الدولة كمطور ومحفز أساسى من خلال ضخ استثمارات ضخمة فى البدايات، ما فتح الباب على مصراعيه للقطاع الخاص، المحلى والدولى، للمشاركة بقوة فى مجالات الإدارة والتشغيل والتشييد.

وذكر أن هذا التناغم والتعاون أثمر إنجاز المشروعات بمعدلات زمنية قياسية أذهلت المراقبين، وجعلت العلمين مؤهلة تمامًا لاستضافة مؤتمرات قمة دولية ومهرجانات عالمية، واضعة إياها بقوة على خريطة سياحة المؤتمرات والسياحة السياسية عالميًا.

وقال إن هذا الامتداد العمرانى والسياحى الرائع لم يأتِ عشوائيًا، بل استند إلى رؤية علمية وهندسية دقيقة لتقسيم المساحات، واستغلال الشاطئ العام بالشكل الأمثل؛ فالمدينة لم تُغلق أمام الجمهور ولم تقتصر على النخبة فقط، بل خُصص ممشى سياحى عالمى مفتوح ومجانى بطول ١٤ كيلومترًا، يضم أرقى سلاسل المطاعم، الكافيهات، والمحلات التجارية العالمية.

وأوضح أن هذا الدمج الذكى والعبقرى بين الرفاهية المطلقة والخصوصية للأبراج والفنادق الخمس نجوم، وبين إتاحة الشواطئ والمتنزهات الترفيهية الفاخرة لجميع المواطنين والزوار بجميع فئاتهم، خلق حالة فريدة من الحيوية، والنشاط المجتمعى، والبهجة التى تفتقدها الكثير من المنتجعات السياحية المغلقة حول العالم.

طارق شكرى: غيرت النظرة العالمية للعقار المصرى

قال المهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى، إن العلمين الجديدة تمثل النموذج الأبرز لمدن الجيل الرابع الذكية التى غيرت النظرة العالمية للمنتج العقارى المصرى بالكامل.

وأوضح «شكرى» أن الضمانة الأولى والأساسية التى يبحث عنها أى مستثمر أجنبى أو مؤسسة تمويلية دولية قبل ضخ أموالها هى «الأرضية الصلبة» ومدى توافر البنية التحتية، وهو ما نجحت الدولة فى توفيره بمعدلات زمنية قياسية ومواصفات عالمية. 

وتابع: «بدلًا من البدء بالطرق التقليدية، ركزت الدولة جهودها على تدشين شبكات طرق ومواصلات فائقة التطور، ومحطات عملاقة لتحلية مياه البحر، وشبكات طاقة ذكية، بالتوازى مع إقامة المنشآت التعليمية والصحية الكبرى، الأمر الذى أزال أى مخاوف لدى المستثمر الأجنبى بشأن استدامة مشروعه».

وأضاف أن التدفقات النقدية الخارجية التى ضُخت فى مشروعات العلمين الجديدة تجاوزت مليارات الدولارات، ولم تكن هذه الطفرة وليدة المصادفة، بل جاءت مدفوعة بحزمة من الحوافز التشريعية، والضمانات القانونية الواضحة، التى أقرتها الدولة لتسهيل ممارسة الأعمال وتحقيق عوائد استثمارية قياسية لا يمكن مقارنتها بالأسواق المجاورة.

وأشار إلى أن التنسيق المستمر والمثمر بين غرفة التطوير العقارى ووزارة الإسكان أسهم بقوة فى تذليل كل العقبات الإجرائية، وتقديم تيسيرات غير مسبوقة للمستثمرين الأجانب، مثل تبسيط آليات تملك العقارات للأجانب وتدشين منصات رقمية متطورة لإنهاء التراخيص فى أسرع وقت، ما جعل العلمين الجديدة قاطرة حقيقية لتصدير العقار المصرى، وداعمًا رئيسيًا لتوفير مئات الآلاف من فرص العمل المستدامة، فضلًا عن تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبى ما يضمن استمرارية معدلات النمو والتنمية العمرانية الشاملة وفقًا لرؤية مصر المستقبلية.

سامح السيد:أرست قواعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص

رأى الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذى لشركة «مصر الجديدة» للإسكان والتعمير، أن العلمين الجديدة نجحت فى إعادة صياغة الخريطة الاستثمارية لمصر بالكامل، وأرست قواعد جديدة وعصرية لمفهوم الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار «السيد» إلى أن البيئة التحتية والتشريعية الجاذبة التى وفرتها الدولة فى المدينة شجعت كبرى الشركات العقارية والاستثمارية على التوسع وضخ استثمارات ضخمة جدًا بناءً على دراسات جدوى قوية ومؤشرات ربحية واعدة.

وأكد أن هذا الجيل الجديد من المدن الذكية يتميز بمرونة عالية للغاية فى مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، ويفتح آفاقًا رحبة أمام المطورين لتقديم مشروعات عمرانية مبتكرة تلبى الطلب المتزايد والمتنوع على السكن الفاخر والخدمات المتميزة، ما يعزز الاستقرار المالى للشركات ويخلق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد القومى.

صادق سليمان: تعكس قوة الإرادة السياسية والتخطيط المحكم

قال المهندس صادق سليمان، رئيس شركة «المعادى للتنمية والتعمير»، إن النجاح التنموى المبهر والمشهود فى العلمين الجديدة، يعكس بوضوح قوة الإرادة السياسية، والتخطيط الاستراتيجى المحكم للدولة، تحت مظلة وزارة قطاع الأعمال العام، والشركة القابضة للتشييد والتعمير. 

وأضاف سليمان أن المدينة نجحت فى خلق بيئة تنافسية صحية وقوية، شجعت الشركات العريقة، والمطورين العقاريين على رفع معدلات الأداء، وتطوير أدواتهم الإنشائية والتكنولوجية، وتعزيز تواجدهم فى السوق لكسب ثقة العملاء المحليين والدوليين على حد سواء.

ونوه بأن هذا الرواج العمرانى الاستثنائى شجع على بناء شراكات استراتيجية متينة وطويلة الأمد مع مستثمرى القطاع الخاص لإقامة مشروعات كبرى تعظم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتدعم خزانة الدولة، وتؤكد قدرة الشركات الوطنية على قيادة قاطرة التنمية.

 

أحمد المحمودى: أكدت للعالم قدرتنا على تنفيذ مشروعات عملاقة

أكد المهندس أحمد المحمودى، رئيس شركة حسن علام «النصر العامة للمقاولات»، أن الطفرة الإنشائية والهندسية العملاقة فى العلمين الجديدة أثمرت اعترافًا دوليًا بقدرة شركات المقاولات والتطوير المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة بالغة التعقيد والارتفاع بمواصفات قياسية عالمية وفى أوقات قياسية.

وأشار المحمودى إلى أن قطاع المقاولات والبنية التحتية فى مصر حقق نموًا كبيرًا بفضل المشروعات القومية بالمدينة، ما أتاح للشركات الوطنية الفرصة لتوسيع نطاق أعمالها بالداخل والخارج، وترسيخ حضورها كلاعب دولى محترف يمتلك الخبرة والقدرة على المنافسة الخارجية.

وشدد على أن استمرار هذا الزخم الاستثمارى يعكس رغبة حقيقية، ودعمًا مباشرًا ومستمرًا من القيادة السياسية والدولة لتذليل كل العقبات أمام الشركات الوطنية، لتظل رقمًا صحيحًا ومحوريًا فى مسيرة التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.