يأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 في مصر ضمن حزمة إصلاحات تشريعية تستهدف إعادة ضبط منظومة الأسرة، خاصة في ما يتعلق بإجراءات الخلع والطلاق.
ويعكس المشروع توجهًا واضحًا نحو تقليل حالات الانفصال السريع، وإخضاع القرارات المصيرية داخل الأسرة لرقابة قضائية أكثر انضباطًا، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق الزوجين في إنهاء العلاقة الزوجية وحماية استقرار المجتمع.
إطار قانوني جديد للخلع
كما حددت المادتان 83 و84 من مشروع القانون ضوابط دقيقة للخلع، حيث لم يعد مجرد إجراء يتم بإرادة منفردة، بل أصبح خاضعًا لمحاولات إصلاح إلزامية عبر حكمين يتم ندبهما من طرفي الأسرة أو من غيرهما عند الحاجة، ويُلزم القانون المحكمة بمهلة لا تتجاوز شهرين لعرض نتائج محاولات الصلح قبل إصدار الحكم.
شرط البغض وتنازل الحقوق
ويشترط المشروع أن تقر الزوجة أمام المحكمة بأنها تبغض الحياة الزوجية وتخشى ألا تقيم حدود الله، وهو ما يمثل أساسًا قانونيًا للحكم بالخلع. وفي المقابل، تُلزم الزوجة بالتنازل عن حقوقها المالية ورد الصداق، مع التأكيد على عدم المساس بحقوق الأبناء تحت أي ظرف.
إجراءات الطلاق خلال السنوات الأولى
وفي خطوة تهدف إلى تقليل الطلاق المبكر، ألزم القانون الزوج الذي يرغب في الطلاق خلال أول ثلاث سنوات من الزواج بالتقدم بطلب رسمي إلى محكمة الأسرة، مع إتاحة فرصة كاملة للصلح
يسعى مشروع القانون الجديد للأحوال الشخصية إلى تحديث التشريعات المنظمة للزواج، الطلاق، الحضانة، النفقة، وصيانة مصالح القصر، بما يعكس التطورات الاجتماعية ويضمن حماية الأطفال والأسر. يتضمن تنظيمًا واضحًا لاختصاص محاكم الأسرة، وإنشاء دوائر استئنافية، مع إلزام الخبراء الاجتماعيين والنفسيين بالمشاركة لضمان حماية حقوق الصغار.
يعزز القانون حقوق الحاضن والمستحقين للنفقة، ويحدد آليات التنفيذ بما في ذلك نسب الحجز على المرتبات والضمانات القانونية للنفقة والرؤية والاستزار.
كما يوسع القانون نطاق الوصاية والقوامة والغيبة، ويضع إجراءات للمساعدة القضائية والقيم والمشرفين، مع فرض جزاءات واضحة على المخالفين.


