نظم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب إجراءات إثبات النسب بشكل أكثر دقة ووضوحًا، بهدف حماية حقوق الطفل وضمان ثبوت النسب وفق ضوابط قانونية تعتمد على الأدلة الشرعية والقضائية الحديثة.
وأقر المشروع أن إثبات النسب يتم من خلال وسائل متعددة، في مقدمتها الزواج الصحيح الموثق رسميًا، حيث يُثبت نسب الطفل تلقائيًا للأب متى ثبت قيام العلاقة الزوجية وفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما أجاز المشروع اللجوء إلى القضاء للفصل في منازعات النسب، مع منح محكمة الأسرة سلطة تقدير الأدلة والقرائن، بما في ذلك تقارير الخبرة والوسائل العلمية الحديثة، مثل التحاليل الجينية (DNA)، باعتبارها وسيلة مساعدة في حسم النزاع عند الحاجة.
وأكد المشروع على أن أي دعوى تتعلق بالنسب تُنظر باعتبارها من القضايا ذات الطبيعة المستعجلة المرتبطة بحقوق الطفل، بما يستلزم سرعة الفصل فيها لتحقيق الاستقرار الأسري والقانوني.
كما شدد على عدم جواز إنكار النسب بعد ثبوته قانونًا إلا في حالات محددة وبموجب حكم قضائي، مع وضع ضوابط دقيقة لضمان عدم الإضرار بحقوق الطفل أو المساس بهويته القانونية.
يأتي هذا التنظيم في إطار توجه المشروع إلى تعزيز حماية حقوق الطفل، وتقليل النزاعات المتعلقة بالنسب، من خلال الجمع بين القواعد الشرعية والإثباتات العلمية الحديثة في منظومة قانونية واحدة.
كما شدد المشروع على أن أي نزاع يتعلق بالنسب لا يُقبل إلا من خلال القضاء المختص، مع إلزام الجهات المعنية بسرعة نظر الدعوى حفاظًا على استقرار الحالة القانونية للطفل، وعدم تركه في وضع قانوني غير محسوم لفترة طويلة.
ويُعطي القانون الأولوية لمصلحة الطفل في جميع إجراءات الإثبات، بما يضمن تثبيت النسب متى توافرت الدلائل الكافية، أو نفيه بحكم قضائي مسبب في الحالات التي يثبت فيها العكس وفقًا للضوابط القانونية المقررة.




