اختتمت هيئة الدواء برنامج تدريبي متخصص استهدف كوادر الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في اليمن، بهدف دعم القدرات التنظيمية والرقابية في مجال مراجعة وتنظيم مواد التسويق والإعلان الدوائي.
وجاء البرنامج في إطار حرص هيئة الدواء على مشاركة خبراتها المتراكمة مع الهيئات الرقابية العربية، وترسيخ أفضل الممارسات التنظيمية التي تسهم في تعزيز كفاءة الرقابة على المحتوى الترويجي للمستحضرات الطبية، بما يضمن دقة المعلومات المتداولة وحماية الصحة العامة.
وركزت فعاليات البرنامج على استعراض المنظومة الرقابية المصرية الخاصة بمراجعة واعتماد المواد الدعائية والتسويقية للأدوية، إلى جانب التعريف بالضوابط العلمية والمهنية الحاكمة للمحتوى الموجه لمقدمي الرعاية الصحية والجمهور، فضلًا عن مناقشة آليات التعامل مع الإعلانات الرقمية والمحتوى المنشور عبر المنصات الإلكترونية.
كما تضمن البرنامج سلسلة من التطبيقات العملية وورش العمل التفاعلية التي أتاحت للمشاركين التعرف عن قرب على مراحل تقييم المواد الدعائية، ومراجعة الادعاءات التسويقية، والتأكد من استنادها إلى الأدلة العلمية المعتمدة، بالإضافة إلى دراسة نماذج واقعية لعدد من الملفات التنظيمية المرتبطة بهذا المجال.
الإطار التشريعي
واستعرض خبراء الهيئة الإطار التشريعي والتنظيمي المنظم لعمل الإدارة العامة لتنظيم مواد التسويق والإعلان الدوائي، بما يشمل إجراءات المراجعة والاعتماد، وآليات المتابعة والرصد، والضوابط الأخلاقية والعلمية التي تحكم المحتوى الإعلاني للمستحضرات الطبية.
وأكدت هيئة الدواء المصرية أن بناء القدرات التنظيمية وتبادل الخبرات الفنية مع الهيئات النظيرة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجيتها الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع الدواء والتسويق الصحي على المستوى العالمي.
وأشارت الهيئة إلى أن البرنامج يعكس الدور المتنامي الذي يقوم به مركز التطوير المهني المستمر في تأهيل الكوادر الرقابية وتقديم برامج تدريبية متخصصة تستند إلى أحدث المعايير الدولية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأنظمة الرقابية وتطوير بيئات العمل التنظيمية في الدول العربية.
وشددت هيئة الدواء المصرية على أن تطوير منظومة الرقابة على مواد التسويق والإعلان الدوائي يعد خطوة أساسية لضمان وصول معلومات دوائية دقيقة وموثوقة، بما يدعم الاستخدام الرشيد للأدوية ويعزز مستويات حماية المرضى، مؤكدة استمرارها في توسيع مجالات التعاون الفني وتبادل الخبرات مع المؤسسات والهيئات الدوائية العربية خلال المرحلة المقبلة.




