سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على التحول السريع الذي يشهده الاقتصاد الكوري الجنوبي مع تصاعد الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن شركات التكنولوجيا الكورية أصبحت من أبرز المستفيدين من الموجة العالمية للذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ساهم في دفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة.
موجة صعود قوية مدفوعة بأداء شركات التكنولوجيا
ووفقًا للتقرير، تشهد بورصة كوريا الجنوبية موجة صعود قوية مدفوعة بأداء شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، حيث يراهن المستثمرون على أن الذكاء الاصطناعي سيصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. ويأتي ذلك في ظل تزايد الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن شركات كورية كبرى مثل سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس عززت استثماراتها في إنتاج الرقائق المتقدمة وشرائح الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع قيمتها السوقية بصورة ملحوظة.
كما لفتت الجارديان إلى أن مؤشر KOSPI سجل مكاسب كبيرة مدعومًا بتفاؤل المستثمرين بشأن مستقبل قطاع التكنولوجيا، وسط توقعات بأن تتمكن شركات كورية من الانضمام إلى "نادي التريليون دولار" من حيث القيمة السوقية خلال السنوات المقبلة إذا استمرت وتيرة النمو الحالية.
ويعزو محللون هذا الأداء إلى مزيج من العوامل، تشمل الدعم الحكومي للابتكار التكنولوجي، وارتفاع الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المكانة التي تتمتع بها كوريا الجنوبية في سلاسل التوريد العالمية الخاصة بأشباه الموصلات.
وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة الكورية الجنوبية إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي من خلال زيادة الاستثمارات في البحث والتطوير، وتوسيع البنية التحتية الرقمية، ودعم الشركات الناشئة العاملة في هذا المجال.
ويرى التقرير أن كوريا الجنوبية تمتلك فرصة تاريخية للاستفادة من الثورة التكنولوجية الحالية، خاصة مع امتلاكها قاعدة صناعية متطورة وشركات عالمية رائدة في قطاع الرقائق الإلكترونية، وهو ما قد يمنحها دورًا محوريًا في الاقتصاد الرقمي العالمي خلال العقد المقبل.




