قالت الدكتورة علا شحود، أستاذ العلوم السياسية، إن الحرب الروسية الأوكرانية لا تبدو قريبة من نهايتها، بل تتجه نحو مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن كلا الطرفين لا يزال متمسكًا بخياراته العسكرية، وأن موسكو تنظر إلى الصراع باعتباره معركة وجودية مرتبطة بإعادة تشكيل النظام الدولي ومنع تمدد حلف الناتو إلى حدودها.
وأوضحت خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن ملف الطائرات المسيّرة الأوكرانية بات أحد أبرز محاور المواجهة الحالية، مشيرة إلى أن كييف تلجأ إلى هذا النوع من الهجمات بعد تعثرها في تحقيق تقدم ميداني على الجبهات القتالية.
وأضافت أن موسكو تؤكد امتلاكها منظومات دفاع جوي وقدرات حرب إلكترونية قادرة على اعتراض معظم هذه المسيّرات، معتبرة أن استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية داخل العمق الروسي يعكس، وفق الرواية الروسية، محاولة لتعويض الخسائر العسكرية على الأرض.
وأكدت شحود أن الرد الروسي على الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي سيكون قويًا وحاسمًا، مشيرة إلى أن موسكو تعتمد استراتيجية الاستنزاف المنظم من خلال استهداف البنية التحتية العسكرية الأوكرانية بشكل متواصل.
ورأت أن العقوبات الغربية لم تنجح في إضعاف الاقتصاد الروسي بالشكل المأمول، مؤكدة أن أي تسوية سياسية مستقبلية لن تكون ممكنة إلا إذا أخذت في الاعتبار ما تصفه روسيا بمصالحها الأمنية والواقع الميداني الجديد، وهو ما يجعل إنهاء الحرب في المدى القريب أمرًا غير مرجح.




