تتصاعد حالة الجدل داخل الكونجرس الأمريكي بشأن تعيين سياسي مثير للجدل في منصب قيادي بالاستخبارات، في خطوة يرى مشرعون أنها قد تعرقل تمرير قانون حساس لتجديد صلاحيات المراقبة الاستخباراتية في البلاد.
ردود فعل غاضبة
وأثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكليف بيل بولت بمنصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية ردود فعل غاضبة من الديمقراطيين، إلى جانب تحفظات من بعض الجمهوريين، خاصة في ظل غياب خبرة بولت في مجال الاستخبارات، وارتباطه السابق بدور تنظيمي في قطاع الإسكان.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب هاكيم جيفريز لصحيفة بوليتيكو الأمريكية إن التعيين يهدد جهود تمرير تشريع مراقبة حساس كان بالفعل يواجه صعوبات، معتبرًا أن الثقة في إدارة ملفات الخصوصية والأمن القومي أصبحت محل تساؤل.
في المقابل، يناقش مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع تمديد لمدة ثلاث سنوات لبرنامج المراقبة المعروف باسم المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وسط مساعٍ من قادة لجنة الاستخبارات للوصول إلى صيغة توافقية قبل انتهاء العمل بالبرنامج في 12 يونيو.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ توم كوتون إنه عمل مع أعضاء من الحزبين لصياغة مشروع قانون يضمن استمرار البرنامج مع إضافة بعض الضوابط، فيما أشار إلى أن الهدف هو تأمين دعم واسع لتجنب تعطيله.
لكن السيناتور الديمقراطي البارز مارك وارنر حذر من أن تعيين بولت قد يعقد تمرير التشريع، متسائلًا عن جدوى منح صلاحيات واسعة لشخص “يفتقر إلى الخبرة الأمنية”، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن حماية بيانات المواطنين الأمريكيين.
وتتضمن النقاشات الجارية في الكونجرس تعديلات تهدف إلى تعزيز الرقابة على عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك قيود على استخدام قواعد بيانات تضم معلومات عن أمريكيين تم جمعها خارج البلاد، إضافة إلى مقترحات لحظر بعض الممارسات دون إذن قضائي.
في المقابل، تشمل المسودة المطروحة أيضًا بندًا مثيرًا للجدل يمنع الاحتياطي الفيدرالي من إصدار عملة رقمية لمدة ثلاث سنوات، في خطوة تعكس توازنات سياسية بين التيارات المختلفة داخل الحزب الجمهوري.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس مع اقتراب انتهاء العمل ببرنامج المراقبة، ما يجعل تمرير التشريع أو تعطيله أحد أبرز ملفات الأمن القومي المطروحة على طاولة الكونجرس خلال الفترة المقبلة.




