أخبار عاجلة
أسعار السجائر اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 في مصر -

أحمد يعقوب: التوترات الدولية ترفع التضخم العالمي وتعيد تشكيل الاستثمارات

أحمد يعقوب: التوترات الدولية ترفع التضخم العالمي وتعيد تشكيل الاستثمارات
أحمد يعقوب: التوترات الدولية ترفع التضخم العالمي وتعيد تشكيل الاستثمارات

أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت محورًا رئيسيًا للنقاشات الاقتصادية في المراكز المالية العالمية، مشيرًا إلى أن المخاوف من ارتفاع الأسعار وتباطؤ النشاط الاقتصادي تسيطر على المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن حركة التجارة العالمية، التي تقدر بنحو 36 تريليون دولار سنويًا، تتأثر بشكل مباشر باضطرابات الملاحة البحرية وارتفاع تكاليف النقل والشحن، ما يؤدي في النهاية إلى تحميل المستهلك النهائي أعباء إضافية نتيجة زيادة أسعار السلع والخدمات.

وأشار إلى أن التوقعات الحالية ترجح ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى نحو 4.4% خلال عام 2026، مع احتمالات وصوله إلى 5% أو أكثر خلال عام 2027 إذا استمرت حالة التوتر وعدم التوصل إلى تسوية نهائية بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن المواطنين في بريطانيا بدأوا بالفعل في تحمل آثار الأزمة من خلال ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز وزيادة أسعار المواد الغذائية، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي تتركه اضطرابات أسواق الطاقة على الاقتصادات المختلفة.

ارتفاع أسعار النفط وتداعياته على سلاسل الإمداد

وأوضح يعقوب أن التذبذب الحاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي أدى إلى زيادة تكاليف الطاقة عالميًا، لافتًا إلى أن اضطرابات الملاحة في منطقة الخليج رفعت تكلفة الوقود والطاقة بنسب متفاوتة وصلت في بعض الفترات إلى 60%.

وأشار إلى أن أسعار الوقود في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعات كبيرة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الأسواق العالمية نتيجة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.

وأكد أن العالم يستهلك نحو 105 ملايين برميل نفط يوميًا، فيما يمر ما يقرب من 20 مليون برميل عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو الإمدادات عاملًا مباشرًا في زيادة تكاليف الإنتاج والشحن والتصنيع.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام ينعكس بصورة مباشرة على المصانع والمستثمرين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات النهائية وتراجع توقعات النمو الاقتصادي العالمي إلى نحو 3.1% خلال العام الحالي.

اهتمام بريطاني متزايد بالاقتصاد المصري

وأشار إلى أن الوفد المصري المشارك في بعثة طرق الأبواب بلندن، والذي يضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال، عقد سلسلة من اللقاءات مع مجتمع الأعمال البريطاني لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية.

وأوضح أن المستثمرين البريطانيين أبدوا اهتمامًا متزايدًا بتوسيع استثماراتهم في مصر، خاصة في ظل ما تتمتع به من فرص نمو واعدة وقدرة على جذب رؤوس الأموال رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

الطاقة المتجددة تتصدر أولويات الاستثمار

وأكد "يعقوب" أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يأتي على رأس القطاعات الجاذبة للاستثمارات البريطانية، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2028.

وأضاف أن مشروعات الطاقة الشمسية في بنبان، ومزارع الرياح في الزعفرانة وجبل الزيت، إلى جانب مشروع محطة الضبعة النووية، تمثل عناصر جذب رئيسية للمستثمرين الدوليين.

فرص واعدة في التعليم والصحة والسياحة

وأشار إلى أن قطاعات التعليم والرعاية الصحية والسياحة تحظى باهتمام متزايد من الشركات البريطانية، لافتًا إلى التوسع المستمر في المدارس والجامعات البريطانية داخل مصر، إضافة إلى التعاون في مجالات الخدمات الصحية.

وأوضح أن عدد السائحين البريطانيين الوافدين إلى مصر تجاوز مليون سائح سنويًا، مع توقعات بارتفاعه إلى مليوني سائح خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بتوسع الطاقة الفندقية وتنوع المقاصد السياحية المصرية.

وأضاف أن الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة أصبحا من أبرز المناطق الجاذبة للاستثمارات السياحية وسياحة المؤتمرات والمعارض.

الشراكة الاستراتيجية مع بريطانيا

وأكد أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني المرتقبة إلى القاهرة في يوليو المقبل قد تشهد الإعلان عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية شاملة، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.

وأشار إلى أن بريطانيا تنظر إلى مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا مهمًا للتصنيع والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما من شأنه دعم معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة ونقل التكنولوجيا والخبرات.

توقعات صندوق النقد الدولي

وأوضح يعقوب أن أسعار النفط الحالية ما زالت أعلى بكثير من المستويات التي بُنيت عليها تقديرات المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن استمرار الأسعار قرب حاجز 100 دولار للبرميل يمثل تحديًا كبيرًا للاقتصاد العالمي.

وأضاف أن إنهاء التوترات الحالية والتوصل إلى تسويات سياسية أصبح ضرورة لتجنب موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على الاقتصادات العالمية وحركة الاستثمار والسياحة والتجارة خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق معدلات نمو جيدة رغم التحديات العالمية المتلاحقة، مستفيدًا من برنامج الإصلاح الاقتصادي والثقة المتزايدة من جانب المستثمرين الدوليين في مستقبل السوق المصرية.