أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، أن التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية، مشددًا على أن موقف مصر الداعم للكويت والبحرين يعكس ثوابت الأمن القومي المصري وارتباطه الوثيق بأمن الدول العربية.
أمن الخليج والاقتصاد المصري وجهان لعملة واحدة
أوضح سليمان خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن العلاقات المتوازنة التي تنتهجها مصر مع مختلف القوى الدولية والإقليمية تسهم في حماية مصالحها الاقتصادية وتقليل آثار الأزمات العالمية، مؤكدًا أن أمن دول الخليج، وعلى رأسها الكويت والبحرين، يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن التضامن المصري مع الأشقاء في الخليج لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يمتد إلى المصالح الاقتصادية والاستثمارية المشتركة التي تربط مصر بدول المنطقة.
الأزمات العالمية تترك آثارها على الجميع
وأضاف أن من الصعب في ظل الأزمات الدولية المتلاحقة خلال عام 2026 منع المواطن من الشعور الكامل بتداعياتها، موضحًا أن حتى الدول المتقدمة تأثرت بالأزمات الاقتصادية العالمية.
وأكد أن نجاح الدولة المصرية يتمثل في تقليل حجم التأثر عبر التخطيط المسبق وتوفير السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن التحدي الأهم ليس الأسعار فقط، بل ضمان توافر السلع الاستراتيجية والمنتجات الحيوية للمواطنين.
مخزون استراتيجي يحمي السوق المحلية
لفت أستاذ الاقتصاد إلى أن الدولة المصرية حرصت على تأمين احتياطيات من السلع الأساسية تكفي لعدة أشهر، بما في ذلك القمح والسلع الغذائية الرئيسية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق مقارنة بما تشهده دول أخرى.
وأوضح أن بعض السلع شهدت تحركات سعرية نتيجة التطورات العالمية، إلا أن هذه الزيادات ظلت محدودة مقارنة بما حدث في الأسواق الدولية.
أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على الأسعار
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع في مختلف دول العالم، وليس في مصر فقط، موضحًا أن العالم يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بأمن الطاقة واستقرار الإمدادات.
رؤية استباقية للتوسع في الطاقة النظيفة
وأكد سليمان أن توجه مصر نحو الطاقة المتجددة ليس وليد اللحظة، بل يأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد بدأت منذ سنوات، موضحًا أن الدولة وضعت هدفًا لرفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى أكثر من 40% من إجمالي مزيج الطاقة.
وأشار إلى تنفيذ مشروعات كبرى في هذا المجال، من بينها مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، ومشروعات طاقة الرياح في البحر الأحمر، ومشروع المحطة النووية بالضبعة، إضافة إلى التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشدد على أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استباقية في التعامل مع التحديات الاقتصادية والطاقة، بما يضمن تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات العالمية وتقليل آثارها على الاقتصاد والمواطنين.




