قال محمد شاكر أستاذ العلوم السياسية إن التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تعكس مرحلة حساسة من إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة باستهداف بعض دول الخليج، وتزايد حدة الاستقطاب بين الأطراف الدولية والإقليمية.
وأوضح خلال لقاء عبر إكسترا لايف، أن الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني تقوم، من وجهة نظره، على زيادة الضغوط غير المباشرة عبر استهداف مصالح مرتبطة بطهران ودفع حلفاء واشنطن في المنطقة إلى أدوار أكبر في المواجهة.
وأضاف أن هذا النهج يسهم في رفع مستوى التوتر الإقليمي ويفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد أوسع، مشيرًا إلى أن إيران تتجنب المواجهة المباشرة داخل أراضيها بسبب صعوبة ذلك، وتميل إلى الرد خارج حدودها عبر استهداف مصالح أمريكية أو حلفائها في مناطق متعددة، وهو ما ينعكس على استقرار بعض دول المنطقة، خاصة في الخليج.
وفي سياق متصل، شدد على أن استهداف البنى التحتية في دول الخليج ينعكس بشكل مباشر على المدنيين ويؤدي إلى خسائر بشرية ومادية واسعة، كما يساهم في تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويزيد من حالة التوتر الإقليمي دون تحقيق استقرار حقيقي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد بالفعل تغيرًا في خريطة التحالفات بالشرق الأوسط، مع توجه عدد من الدول إلى بناء شراكات استراتيجية جديدة خارج الإطار التقليدي، في محاولة لإعادة صياغة معادلات الأمن الإقليمي في ظل التطورات المتسارعة.



