قال رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم وصف طهران لها بأنها وصلت إلى طريق مسدود، لا تزال مستمرة عبر رسائل غير مباشرة ووساطات، ولم تتوقف يومًا واحدًا منذ آخر اتصال بين الطرفين.
وأضاف جبر، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد أن الإيرانيين يريدون اتفاقًا، لكنه يرفض إبرام اتفاق "سيئ"، مشددًا على أن أي تفاهم يجب أن ينص على أن تقوم إيران بـ تسليم اليورانيوم المخصب الموجود لديها وعدم تخصيب أي يورانيوم جديد، بما يعني تخليها الكامل عن الطموحات النووية.
وأوضح أن ترامب يشترط إخراج هذه المواد من إيران وتسليمها إلى دولة ثالثة أو إلى الولايات المتحدة، على أن يتم تدميرها تحت إشراف مشترك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار “جبر” إلى أن هذا الشرط يقابله عائق كبير يتمثل في ملف الأموال الإيرانية المجمدة، والتي تُقدَّر بنحو 24 مليار دولار، إذ تعتبرها طهران شرطًا أساسيًا لأي تنازل عن اليورانيوم المخصب أو الطموحات النووية، بينما يرفض ترامب دفع هذه الأموال أو حتى جزء منها، خشية أن يُنظر إلى الاتفاق على أنه نسخة من اتفاق إدارة أوباما النووي الذي انتقده مرارًا، معتبرًا أنه منح إيران موارد مالية استخدمتها في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة ودعم برنامجها النووي.
وأكد أن هذه النقطة هى حجر العثرة الحقيقي أمام المفاوضات، حيث تصر إيران على مقابل اقتصادي واضح، بينما يرفض ترامب تقديم أي تنازلات مالية، ما يجعل الطريق أمام التفاهم النهائي مليئًا بالعقبات.



