يُعد مؤخر الصداق أحد الحقوق المالية التي كفلها القانون المصري للزوجة، ويثور الجدل حوله عقب وقوع الطلاق أو وفاة الزوج، خاصة فيما يتعلق بآلية المطالبة به، والحالات التي قد يسقط فيها هذا الحق.
وقد نظم قانون الأحوال الشخصية والقواعد الشرعية هذه المسألة، بما يضمن حفظ حقوق الطرفين ويمنع النزاعات التي قد تستمر لسنوات داخل ساحات المحاكم.
ما هو مؤخر الصداق؟
مؤخر الصداق هو الجزء المؤجل من المهر الذي يلتزم الزوج بسداده للزوجة في الموعد المتفق عليه بعقد الزواج، وغالبًا ما يكون مستحقًا عند الطلاق أو وفاة الزوج، ما لم يتفق الطرفان على موعد آخر للسداد.
ويُعد دينًا في ذمة الزوج، ويجوز للزوجة المطالبة به قضائيًا متى أصبح مستحق الأداء.
كيف تطالب الزوجة بمؤخر الصداق؟
إذا امتنع الزوج عن سداد مؤخر الصداق بعد استحقاقه، يحق للزوجة إقامة دعوى أمام محكمة الأسرة المختصة، مع تقديم وثيقة الزواج الرسمية أو أي مستند يثبت قيمة المؤخر.
وتنظر المحكمة الدعوى، وبعد التحقق من استحقاق المبلغ، تصدر حكمًا بإلزام الزوج بالسداد، ويجوز تنفيذ الحكم بالطرق القانونية المقررة إذا امتنع عن التنفيذ.
وفي حال وفاة الزوج، يصبح مؤخر الصداق دينًا على التركة، ويُستوفى قبل توزيع الميراث على الورثة، باعتباره من الديون الواجبة السداد.
متى يسقط الحق في مؤخر الصداق؟
الأصل أن مؤخر الصداق لا يسقط بمجرد الطلاق، وإنما يظل حقًا ثابتًا للزوجة متى كان مستحقًا ولم يتم الوفاء به.
إلا أن هذا الحق قد يسقط في بعض الحالات، منها تنازل الزوجة عنه صراحةً بموجب إقرار أو اتفاق صحيح، أو إذا انتهت العلاقة الزوجية بالخلع مقابل تنازل الزوجة عن حقوقها المالية الشرعية، ومن بينها مؤخر الصداق، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
كما قد يسقط الحق بالتقادم في بعض الحالات وفقًا للقواعد القانونية المنظمة للمطالبة بالحقوق المالية، إذا لم تُتخذ الإجراءات القانونية خلال المدة المقررة قانونًا.




