تحدث الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، عن تعثر مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مؤكدًا أن عددا من الملفات الجوهرية لا تزال تمثل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، رغم التصريحات المتفائلة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ترامب يخاطب الداخل الأمريكي والأسواق العالمية
وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن التصريحات المتفائلة المتكررة للرئيس الأمريكي تستهدف بالأساس طمأنة الداخل الأمريكي الذي يتأثر بارتفاع الأسعار، كما تهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية والحد من تأثير الأزمة على أسعار النفط.
ثلاث قضايا رئيسية ما زالت عالقة
وأوضح أن الخلافات الأساسية تتركز في حق إيران في تخصيب اليورانيوم، ومستقبل اليورانيوم المخصب بنسب مرتفعة، إضافة إلى ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه الملفات لم تشهد حتى الآن أرضية مشتركة تسمح بحسمها.
واشنطن تسعى لاتفاق أكثر تشددًا من اتفاق 2015
وأشار إلى أن إدارة ترامب لا تريد تكرار اتفاق عام 2015، وتسعى إلى اتفاق يمنح الولايات المتحدة مكاسب أكبر، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بمصير اليورانيوم المخصب.
صعوبة الخيار العسكري تعزز فرص التفاوض
وأضاف أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن صعوبة تنفيذ عمليات برية لاستخراج اليورانيوم المخصب من المواقع الإيرانية تعكس تعقيد المشهد ومحدودية الخيارات العسكرية، وهو ما يدفع واشنطن إلى منح المسار التفاوضي فرصة إضافية.
الضغوط تتزايد على الطرفين
ولفت إلى أن إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية متصاعدة، بينما تتعرض الإدارة الأمريكية لضغوط سياسية واقتصادية داخلية، ما قد يدفع الجانبين إلى البحث عن تسوية تحفظ مصالحهما وتجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
وشدد على إن المشهد لا يزال معقدًا، إلا أن احتمالات التوصل إلى اتفاق تظل قائمة إذا نجح الطرفان في تجاوز الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي واليورانيوم المخصب وأمن الملاحة في مضيق هرمز.




