أخبار عاجلة

استهداف إسرائيلي مباشر لآليات الجيش اللبناني.. محلل سياسي: إيران تحاول إشعال الداخل

استهداف إسرائيلي مباشر لآليات الجيش اللبناني.. محلل سياسي: إيران تحاول إشعال الداخل
استهداف إسرائيلي مباشر لآليات الجيش اللبناني.. محلل سياسي: إيران تحاول إشعال الداخل

أكد المحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان خاصة بعد استهداف آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني بشكل مباشر، ما أسفر عن مقتل ضابطين وجندي، أمر بالغ الخطورة.

 

وأوضح “عاكوم” في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن من بين الضحايا ضابطًا برتبة عميد يُعد من أبرز الضباط في المؤسسة العسكرية، وكان يتولى مسؤولية في اللواء السابع، إلى جانب ضابط آخر وجندي من بلدة أرنون في جنوب لبنان

 

واعتبر أن طبيعة العملية تجعلها استهدافًا مباشرًا للجيش اللبناني، مؤكدًا أن الحادث يشكل تصعيدًا خطيرًا مهما كانت التبريرات التي يقدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي أو حديثه عن فتح تحقيق في ملابساته.

 

النبطية تحت الضغط

وأشار عاكوم إلى أن التصعيد لم يقتصر على استهداف الجيش اللبناني، بل امتد إلى منطقة النبطية، حيث تعرضت الطرق المؤدية إلى المدينة لاستهدافات متكررة أدت إلى تعطيل حركة المرور بشكل شبه كامل.

وأضاف أن السيارات التي تسلك الطرق المؤدية إلى النبطية أصبحت عرضة للاستهداف المباشر، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة وزاد من معاناة السكان.

إيران تُشعل التوترات في الداخل اللبناني

وفي تعليقه على السجال القائم بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والرئيس اللبناني جوزيف عون، اعتبر عاكوم أن تصريحات الوزير الإيراني خرجت عن الأطر والأعراف الدبلوماسية المعروفة.

وقال إن من غير المقبول أن يتوجه وزير خارجية دولة إلى رئيس دولة مستقلة بهذه اللغة، معتبرًا أن هذا النوع من الخطاب لا يخدم العلاقات بين الدول ويؤدي إلى زيادة التوتر السياسي.

 

ضغوط للحفاظ على سلاح حزب الله

ورأى عاكوم أن إيران تمارس ضغوطًا على الدولة اللبنانية بهدف الإبقاء على سلاح حزب الله خارج إطار مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم من أطراف إيرانية نافذة ترفض أي مسار يؤدي إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وأضاف أن هذه الضغوط تتعارض مع التوجهات التي تتبناها أطراف لبنانية واسعة تطالب بتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر القرارات الأمنية والعسكرية بالمؤسسات الشرعية.

 

الحرب وواقع الخسائر

وأشار المحلل اللبناني إلى أن بعض الخطابات السياسية الصادرة عن حزب الله وحلفائه توحي وكأن الحزب خرج منتصرًا من الحرب الأخيرة، إلا أن الوقائع على الأرض، بحسب تعبيره، تعكس صورة مختلفة.

وأوضح أن أكثر من ستين بلدة لبنانية تعرضت لدمار واسع، وأن حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالجنوب اللبناني يجعل الحديث عن الانتصار محل جدل واسع داخل الساحة اللبنانية.

 

تداعيات على المشهد السياسي اللبناني

واختتم عاكوم بالتأكيد أن التصريحات الإيرانية الأخيرة من شأنها زيادة الاحتقان السياسي داخل لبنان، كما ستدفع القوى السياسية اللبنانية إلى مزيد من التشدد في ملف سلاح حزب الله.

 

وأشار إلى أن هذه التطورات قد تعزز المطالبات بحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية السيادة اللبنانية في المرحلة المقبلة.