شهد رئيس روسيا الاتحادية، فلاديمير بوتين، ورئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيايف، اليوم الأحد، مراسم إطلاق أعمال بناء وحدة الطاقة الأولى للمحطة النووية المتكاملة في منطقة "فاريش" بإقليم "جيزك" في أوزبكستان، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأعطى الرئيسان إشارة البدء لصب الخرسانة الأولى للوحدة المعيارية الصغيرة (SMR)، إيذانًا ببدء المرحلة التنفيذية للمشروع رسميًا. وحضر المراسم، التي أقيمت بالتزامن بين موقع البناء وسانت بطرسبرغ، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى جانب عدد من المسئولين والخبراء من شركة "روساتوم" الروسية ووكالة الطاقة الذرية الأوزبكية "أوزاتوم".
وأكد أندري بيتروف، النائب الأول للمدير العام لشركة "روساتوم"، أن المشروع يهدف إلى تعزيز القدرات التوليدية للطاقة في أوزبكستان، مشيرًا إلى تقديرات بأن تسهم المحطة عند تشغيلها في تلبية نحو 14% من احتياجات البلاد من الكهرباء، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 17.2 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا.
يأتي هذا الإطلاق بعد حصول المشروع على التراخيص اللازمة من لجنة السلامة الصناعية والإشعاعية والنووية في أوزبكستان يوم 4 يونيو الجاري، والتي سمحت ببناء وحدة طاقة مجهزة بمفاعل من طراز (RITM-200N). وأوضحت السلطات الأوزبكية أن منح الترخيص جاء عقب مراجعة فنية شاملة لوثائق التصميم ومعايير الأمان، بالتوافق مع التشريعات الوطنية ومعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويعد صب "الخرسانة الأولى" لمبنى المفاعل، الذي يتطلب حوالي 10 آلاف متر مكعب من المزيج الخرساني للأساسات، خطوة إجرائية تحول المشروع رسميًا إلى وضع "قيد الإنشاء"، وفقًا للمعايير الدولية، مع استمرار الهيئات الرقابية الأوزبكية في الإشراف على مراحل التنفيذ لضمان الالتزام بكل اشتراطات السلامة.
يُذكر أن هذا المشروع يأتي في إطار التعاون المشترك بين روسيا وأوزبكستان في مجالات التكنولوجيا النووية، ويتضمن رؤية لتطوير مجمع علمي وتقني متكامل يحيط بموقع المحطة.








