اطمأن حسام حسن، المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم، على جاهزية لاعبى «الفراعنة» لمواجهة منتخب بلجيكا، أحد أكبر القوى الكروية على مستوى العالم حاليًا، فى بداية مشوار منتخب مصر فى بطولة كأس العالم ٢٠٢٦، التى تنطلق يوم ١١ يونيو الجارى بتنظيم مشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.
وتأكد حسام حسن من جاهزية لاعبى «الفراعنة» ليس على المستوى المعنوى ورغبة اللعب فى المونديال فقط، بل أيضًا على المستوى الفنى والتكتيكى والبدنى، بعد أن قدموا مباراة جيدة للغاية أمام البرازيل بكل نجومه، فى أجواء شبه حارة، بعد إقامة المباراة نهارًا أسوة بما سيحدث فى مباريات المونديال.
وانتهت الودية النارية أمام البرازيل، فجر أمس الأحد، بخسارة منتخب مصر ١-٢، لكن النتيجة لا تهم الجماهير المصرية كثيرًا، والأهم هو الدروس والمكاسب الفنية التى خرج بها حسام حسن قبل أسبوع من صدام بلجيكا فى افتتاح المونديال.
ورغم الخسارة ١-٢ أمام البرازيل، تظل المباراة أفضل «بروفة» ممكنة لما ينتظر «الفراعنة» بكأس العالم، فى ظل ما وفرته للجهاز الفنى على المستوى الدفاعى، وكيفية التصدى للهجوم المتوقع من المنتخب البرازيلى، مع امتلاكه عددًا كبيرًا من النجوم الذين يتميزون بالمهارة والسرعة فى نفس الوقت.
وكان أكبر مخاوف الجهاز الفنى لمنتخب مصر منصبًا على معرفة قدرة خط الدفاع على الصمود ٩٠ دقيقة أمام فينيسيوس ورافينيا وجيمارايش وغيرهم من نجوم «السامبا». وفى المجمل نجحت منظومة «٤-٥-١» الدفاعية، التى اعتمد عليها حسام حسن، بشكل مبهر لمدة ٧٠ دقيقة، باستثناء حمى البدايات، سواء فى الدقائق العشر الأولى من الشوط الأول، التى شهدت الهدف الأول، أو نفس التوقيت فى بداية الشوط الثانى، حيث تكرر الموقف واستقبلت شباك مصطفى شوبير الهدف الثانى.
ورغم الجدية التى ظهرت على أداء لاعبى منتخب البرازيل، لم يتمكنوا من صناعة فرص كثيرة، باستثناء الهدفين و٣ فرص أخرى جاءت من كرات ثابتة أو أخطاء فردية، وليس من اختراقات تكتيكية، ما يؤكد أن المنظومة الدفاعية نجحت بشكل كبير، خاصة فى الشوط الثانى، الذى ظهر فيه لاعبو «الفراعنة» فى حالة ضغط على منتتخب البرازيل.
هذا الصمود منح حسام حسن ثقة كاملة فى أن خطته الدفاعية قادرة على إيقاف انطلاقات دى بروين ودوكو، اللذين يمثلان الخطر الأكبر فى تشكيلة منتخب بلجيكا، فضلًا عن جاهزية الثنائى محمد صلاح وعمر مرموش لقيادة الخط الهجومى، ومن خلفهما مصطفى زيكو مفاجأة «العميد» فى تشكيلة «الفراعنة» وصاحب هدف مصر فى مرمى البرازيل.
كذلك كان أكبر مكسب غير متوقع هو المعدل البدنى للاعبى «الفراعنة»، خاصة فى الشوط الثانى، بعدما ظهروا بشكل جيد حتى نهاية المباراة، دون تراجع فى المستوى أمام منتخب البرازيل المعروف بـ«الرتم العالى»، حتى إنهم ركضوا ١١٢ كم مقابل ١٠٩ كم للاعبى «السامبا».
ولم يسقط منتخب مصر بدنيًا إلا فى الدقائق العشر الأولى من الشوط الثانى، وكان السبب هو عدم التركيز وتأخر الدخول فى الأجواء؛ ما يعنى أن معسكر أوهايو وفترة الإعداد نجحا، وهو ما يسهل مهمة «الفراعنة» فى مواجهة منتخب بلجيكا، الذى يضم مجموعة من اللاعبين الكبار فى السن.
آخر المكاسب التى تحققت خلال ودية البرازيل، يتمثل فى تطبيق تعديلات «فيفا» الجديدة، إذ كانت المباراة أول اختبار حقيقى لـ«قانون التسلل الجديد» و«٨ ثوان الحارس»، والسرعة فى إجراء التبديلات، وتنفيذ الرميات الجانبية، وهو ما استوعبه اللاعبون جيدًا فى الملعب.




