كشفت مصادر أمريكية عن أن وزير الخزانة، سكوت بيسنت، يدرس خططًا لاستخدام أصول إيرانية لإصلاح أى أضرار تسببت فيها الهجمات الإيرانية بدول الخليج.
وقالت صحيفة «فايننشال تايمز»، فى تقرير لها، أمس، إن تحرك «بيسنت» يأتى فى أعقاب استمرار الهجمات على أقرب حلفاء أمريكا فى الخليج؛ ما دفع القوات الأمريكية إلى شنّ غارات على أهداف إيرانية، فى ظل الهشاشة التى تسود وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
ونقلت عن مسئول رفيع فى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قوله: «ستستخدم وزارة الخزانة جميع الأدوات المتاحة للسماح لحلفائنا الخليجيين باستخدام الأصول الإيرانية لدعم إعادة الإعمار والإصلاحات لأى أضرار مستقبلية قد تتسبب بها إيران».
وأضاف المسئول أن وزير الخزانة «أوعز إلى فريقه بتقييم الأوضاع لدى حلفائنا الخليجيين وطلب تقديرات شاملة للتكاليف المرتبطة بإصلاح الأضرار التى ألحقتها إيران منذ بداية النزاع، كما ستدرس وزارة الخزانة كذلك إمكانية استخدام الأصول الإيرانية لدعم إصلاح الأضرار السابقة».
وحسب الصحيفة، فإن فكرة استخدام أصول إيران، بما فيها ما يصل إلى ١٠٠ مليار دولار من الأموال المجمدة فى عدد من الدول، لتمويل إعادة إعمار الخليج، يأتى فى وقت تتناقش فيه إيران والولايات المتحدة حول إمكانية الإفراج عن جزء من هذه الأموال لطهران كجزء من أى اتفاق سلام.
وقالت «فايننشال تايمز» إن المحادثات لم تحرز أى تقدم، فيما تستمر التوترات العسكرية فى التصاعد، لافتة إلى أن إيران أطلقت صواريخ على الكويت والبحرين يوم السبت الماضى، وتم اعتراض ستة منها، بينما لم يصل السابع إلى هدفه.
كما نقلت عن القيادة المركزية الأمريكية، المسئولة عن العمليات العسكرية ضد إيران، أن قواتها أسقطت أربع طائرات إيرانية مسيّرة هجومية «شكّلت تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة البحرية الإقليمية» فى مضيق هرمز، الجمعة، وطائرتين يوم السبت.
وأضافت أن القوات الأمريكية قصفت أيضًا «مواقع رادار مراقبة ساحلية إيرانية» فى جوروك وجزيرة قشم.
من ناحية أخرى، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن المزيد من تفاصيل قضية التجسس الإسرائيلى على الولايات المتحدة، بعد رفع وزارة الدفاع الأمريكية مستوى تقييمها لخطر التجسس المضاد إلى أعلى مستوى، فى ظل الاعتقاد بأن إسرائيل تنصتت على المفاوضات الأمريكية مع إيران.
وقالت الصحيفة، فى تقرير لها، أمس، إن تقارير استخباراتية أمريكية حديثة أثارت مخاوف بشأن تنصت أجهزة التجسس الإسرائيلية على المفاوضين الأمريكيين العاملين على اتفاق سلام مع إيران، وسط تزايد المخاوف من خطر تجسس مضاد أوسع نطاقًا من جانب إسرائيل.
وأكدت الصحيفة أن الجهود الإسرائيلية المكثفة لمعرفة مواقف الولايات المتحدة فى المحادثات مع إيران «تجاوزت الخطوط الحمراء»، وفقًا لبعض المسئولين الأمريكيين.
وتنقل التقارير المخاوف من أن إسرائيل قد كثفت عملياتها للتنصت على كبار المسئولين الأمريكيين، بمن فيهم ستيف ويتكوف، كبير مفاوضى الرئيس ترامب، وإلبريدج أ. كولبى، كبير مسئولى السياسة فى البنتاجون، وأحد نوابه الرئيسيين، مايكل ب. ديمينو.
وأفاد تقرير آخر، أعدته وكالة استخبارات الدفاع ومكاتب استخبارات عسكرية أخرى، بأن مستوى التهديد الاستخباراتى المضاد الذى تشكله إسرائيل ارتفع فى الأسابيع الأخيرة إلى أعلى مستوى، من مستوى عالٍ إلى مستوى حرج.
وقال مسئولون أمريكيون رفيعو المستوى إن إسرائيل تسعى إلى فهم استراتيجية الرئيس ترامب ومواقفه المتغيرة بشأن محادثات السلام.
وتم إعداد تقرير وكالة استخبارات الدفاع بعد حوادث اكتشف فيها أفراد من القوات المسلحة الأمريكية فى إسرائيل تثبيت برامج تنصت على اتصالاتهم سرًا على هواتفهم.
وفى الإطار نفسه، قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن الأمم المتحدة أكدت صحة التوقعات المتشائمة بأن حرب الشرق الأوسط قد تدفع عشرات الملايين من الناس إلى براثن الجوع الحاد إذا ما طالت.
ولفتت إلى أن برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة حذر من أن ارتفاع أسعار النفط يُلحق ضررًا بالغًا بالأمن الغذائى العالمى، لكن الآن، وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على النزاع «للأسف، بدأ السيناريو السلبى يتحقق»، كما قال جان مارتن باور، مدير قسم تحليل الأغذية والتغذية فى البرنامج. وأوضح البرنامج أنه فى حال بقيت أسعار النفط عند نحو ١٠٠ دولار للبرميل حتى نهاية يونيو الجارى فإن ما يقدر بنحو ٤٥ مليون شخص إضافى حول العالم سيواجهون الجوع الحاد، إضافةً إلى نحو ٣٢٠ مليون شخص كانوا يعانون من انعدام الأمن الغذائى الحاد فى بداية العام.




