أخبار عاجلة

وليد جمال الدين: التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام

وليد جمال الدين: التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام
وليد جمال الدين: التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام

أكد الدكتور وليد جمال الدين، رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن النسخة الثانية من مؤتمر المثلث الذهبي للاستثمار والإنتاج والتصدير تمثل منصة مهمة للحوار والتشاور بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في تعزيز معدلات النمو والاستثمار.

 

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال النسخة الثانية من مؤتمر المثلث الذهبي، بحضور قيادات حكومية وممثلي مجتمع الأعمال وخبراء الاقتصاد والاستثمار.

 

وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور وليد جمال الدين بالحضور، مؤكدًا أن فكرة المؤتمر انطلقت من أهمية خلق مساحة حقيقية للحوار بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الإعداد للنسخة الثانية تم بالتنسيق بين قيادات جمعية رجال الأعمال المصريين، وعلى رأسهم المهندس علي عيسى والمهندس مجدي المنزلاوي، بهدف تطوير آليات التواصل والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية بالتنمية الاقتصادية.

 

وأوضح أن المؤتمر تم تصميمه ليجمع ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص داخل جلسات حوارية مشتركة، بما يضمن مناقشة التحديات والفرص بصورة مباشرة، والوصول إلى توصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

 

وأضاف أن أي عملية تطوير اقتصادي أو إصلاح هيكلي لا يمكن أن تتحقق دون وجود شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مشددًا على أن الحوار وحده لا يكفي ما لم تصل التوصيات والمقترحات إلى صانع القرار القادر على تنفيذها وتحويلها إلى سياسات وإجراءات عملية.

 

وأشار إلى أن جدول أعمال المؤتمر يعكس هذه الرؤية، حيث تضم الجلسات الرئيسية متحدثين من القطاعين الحكومي والخاص بنسب متوازنة، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول واقعية للتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.

 

وقال: “لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال طرف واحد فقط، فالحكومة والقطاع الخاص شريكان أساسيان في عملية التنمية، ولكل طرف دور مهم ومتكامل. القطاع الخاص يطرح رؤيته ومشكلاته وتحدياته، بينما تعمل الدولة على دراسة هذه المقترحات وتقديم الدعم اللازم للوصول إلى حلول فعالة".

 

وأكد رئيس لجنة التصدير، أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الست الماضية تحديات استثنائية نتيجة أزمات عالمية متلاحقة، بدأت بجائحة كورونا عام 2020، مرورًا بالتوترات الجيوسياسية والصراعات الدولية، وصولًا إلى التداعيات الاقتصادية التي ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق العالمية حتى اليوم.

 

وأوضح أن هذه التحديات لم تكن ناتجة عن عوامل محلية بقدر ما كانت انعكاسًا لمتغيرات وأزمات خارجية أثرت على مختلف اقتصادات العالم، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري نجح رغم تلك الظروف في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية وتحقيق قدر من الاستقرار النسبي.

 

وأضاف أن مجتمع الأعمال كان يتطلع إلى تحقيق معدلات أعلى من النمو والإنتاج والتصدير، إلا أن الظروف العالمية فرضت العديد من القيود والتحديات التي أثرت على حركة التجارة والاستثمار.

 

ولفت إلى أن سلاسل الإمداد العالمية ما زالت تواجه اضطرابات متكررة تؤثر على حركة الصادرات والواردات، موضحًا أن المصدرين يواجهون تحديات تتعلق بتكاليف الشحن والنقل وأسعار الطاقة والخامات ومدخلات الإنتاج.

 

وأشار إلى أن التقلبات المستمرة في أسعار النفط والطاقة تنعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات اللوجستية، ما يؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية ويزيد من الأعباء التشغيلية على الشركات.

 

وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكثيف اللقاءات والمشاورات بين الجهات المعنية، والعمل على تطوير حلول مبتكرة وسريعة تدعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

 

وأوضح أن الجلسات الرئيسية الثلاث للمؤتمر تستهدف الخروج بمجموعة من التوصيات العملية التي تسهم في دعم الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات العالمية، بما يحقق مستهدفات التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

 

واختتم الدكتور وليد جمال الدين كلمته بالتأكيد على أن الحوار المستمر والتعاون الوثيق بين الدولة والقطاع الخاص يمثلان الركيزة الأساسية لعبور التحديات الاقتصادية الراهنة، وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو وزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات.