أخبار عاجلة

بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب وطرق النجاة

بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب وطرق النجاة
بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب وطرق النجاة

جهد غير مسبوق تقوم به وزارة الصحة والسكان في خفض معدلات وفيات الأمهات ليصل حاليًا إلى 41 حالة لكل 100 ألف مولود حي بعد أن كان معدل وفيات الأمهات في مصر 79 وفاة من كل 100 ألف ولادة مولود حي في عام 2000، ومن المستهدف الوصول إلى 35 حالة بحلول عام 2030.

وهو ما أكده الدكتور محمد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن صحة الأم والطفل تأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، حيث تتبنى الحكومة منظومة متكاملة تبدأ بالرعاية قبل الحمل، وتمتد طوال فترة الحمل والولادة وصولًا إلى السنوات الأولى من عمر الطفل، مدعومة بالرعاية الصحية الأولية ونظم الإحالة والتحول الرقمي، مشيرًا  إلى أن مصر أحرزت تقدمًا ملموسًا في خفض معدلات وفيات الأمهات لتصل حاليًا إلى 41 حالة لكل 100 ألف مولود حي، مع وضع هدف للوصول إلى 35 حالة بحلول عام 2030. 

وأكد عبدالغفار أن البرنامج الوطني للقبالة يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز جودة خدمات صحة الأم والطفل، مستشهدًا بالأدلة العالمية التي تثبت أن توسيع خدمات القبالة يساهم بشكل كبير في تقليل وفيات الأمهات وحديثي الولادة وتحسين نتائج الحمل والولادة، وهو ما يتوافق مع الهدف الأساسي للموضوع المتمثل في تعزيز رعاية الأم والطفل وضمان سلامتهما.

أسباب وفيات الأمهات 

في هذا الصدد، قالت الدكتورة زينب السواح، استشاري ومدرس النساء والتوليد بطب الأزهر، إن أكثر الأسباب الطبية شيوعًا وراء وفيات الأمهات تتمثل في نزيف ما بعد الولادة، وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل والتشنجات المصاحبة له، إلى جانب الجلطات الدموية الوريدية والرئوية التي قد تحدث نتيجة قلة الحركة بعد الولادة، فضلًا عن حمى النفاس، وبعض المضاعفات القلبية أو الأمراض المزمنة التي تتفاقم أثناء الحمل.

وأوضحت السواح، في تصريحات لـ"الدستور"، أن هناك تفاوتًا في معدلات المضاعفات بين المناطق، حيث إن سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية وسرعة التدخل الطبي تلعب دورًا مهمًا في تقليل المخاطر، مشيرة إلى أن نقص الخدمات المتخصصة أو تأخر تحويل الحالات الطارئة إلى المستشفيات قد يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة، خاصة في حالات النزيف الذي يُعد السبب الأكثر شيوعًا لوفيات الأمهات.

بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب الصامتة وطرق النجاة<br> 
بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب الصامتة وطرق النجاة
 

وأكدت أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للمضاعفات، من بينها الحوامل في سن أقل من 18 عامًا أو فوق 35 عامًا، والسيدات اللاتي لديهن تاريخ سابق من مضاعفات الحمل، أو المصابات بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى، إضافة إلى حالات المشيمة المتقدمة أو الملتصقة، والحمل المتكرر بفواصل زمنية قصيرة، والسمنة المفرطة أو النحافة الشديدة.

الرعاية قبل الحمل

وفيما يتعلق بالرعاية قبل الحمل، شددت السواح على أهمية المتابعة الطبية المبكرة، والتي تشمل تقييم التاريخ المرضي والأدوية المستخدمة، وضبط ضغط الدم ومستوى السكر، وإجراء صورة دم كاملة للكشف عن الأنيميا، وفحص وظائف الغدة الدرقية عند الحاجة، والتأكد من التطعيمات اللازمة، مع تقييم خطر الجلطات الدموية وإعطاء العلاج الوقائي عند الضرورة، إضافة إلى بدء تناول حمض الفوليك قبل الحمل بشهر على الأقل للوقاية من تشوهات الأجنة.

بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب الصامتة وطرق النجاة<br> 
بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب الصامتة وطرق النجاة
 

وأشارت استشاري النساء والتوليد إلى أن هناك علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري أثناء الحمل، من بينها النزيف المهبلي، والصداع الشديد أو زغللة العين، والتورم المفاجئ في الوجه أو الأطراف، وارتفاع ضغط الدم، وآلام البطن الشديدة، وضيق التنفس أو ألم الصدر، وقلة حركة الجنين، وارتفاع درجة الحرارة.

الدكتورة زينب السواح 
الدكتورة زينب السواح 

الوقاية من مضاعفات الحمل

كما لفتت إلى أن الوقاية من مضاعفات الحمل تتطلب اتباع نظام غذائي متوازن، وعلاج الأنيميا، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين، والالتزام بالأدوية الموصوفة طبيًا، إلى جانب المتابعة الدورية المنتظمة طوال فترة الحمل.

وفيما يخص تقليل مخاطر النزيف والعدوى أثناء الولادة، أكدت أهمية الولادة داخل مستشفى مجهز، ووجود فريق طبي مدرب، والمتابعة الدقيقة بعد الولادة، والالتزام بإجراءات مكافحة العدوى والتعقيم، مع التشخيص المبكر لعوامل الخطورة قبل الولادة.

بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب الصامتة وطرق النجاة<br> 
بعد تصريحات وزير الصحة عن وفيات الأمهات.. الأسباب الصامتة وطرق النجاة
 

وشدد على ضرورة التوعية التي تلعب دورًا أساسيًا في حماية صحة الأم، من خلال أهمية المتابعة المنتظمة، وعدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية، وتنظيم الحمل والمباعدة بين الولادات، وعلاج الأمراض المزمنة قبل الحمل، والولادة في أماكن مجهزة، مؤكدة أن دعم الأسرة والمجتمع للأم، سواء نفسيًا أو صحيًا، يسهم بشكل مباشر في تقليل المخاطر.

وأكدت أن وفيات الأمهات يمكن خفضها بشكل كبير عبر الرعاية الصحية الجيدة والمتابعة المنتظمة والتدخل السريع عند ظهور أي علامات خطر، باعتبار أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان الأساس في حماية حياة الأم والجنين.

إطلاق برنامج القبالة 

وفي إطار الحفاظ على صحة الأم والطفل وخفض معدل وفيات الأمهات وزارة الصحة البرنامج الوطني للقبالة في مصر ضمن المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة»، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

 ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود الدولة المستمرة لخفض معدل وفيات الأمهات وتعزيز صحة الأطفال، من خلال تطوير المنظومة الصحية واستثمار الكوادر البشرية المؤهلة، ويستهدف البرنامج إعادة إحياء مهنة القبالة، لتعزيز رعاية الأم والطفل ضمن منظومة شاملة تبدأ من مرحلة ما قبل الحمل وتمتد حتى السنوات الأولى من عمر الطفل، مع التركيز على توفير رعاية آمنة ومتخصصة.

وتكون محاور هذا البرنامج في تكامل المنظومة الصحية: اعتماد نموذج يجمع بين القابلة المؤهلة والطبيب المشرف لضمان تقديم رعاية آمنة وفعالة للأمهات.

تشجيع الولادة الطبيعية: الحد من ارتفاع نسب الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، بما يساهم في تقليل المخاطر الصحية على الأم والطفل.

تأهيل الكوادر البشرية: الاستثمار في تدريب القابلات والممرضات وفق أحدث البروتوكولات والأدلة العالمية لضمان جودة الخدمات.

تقليل الوفيات والمخاطر: التركيز على خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة من خلال تحسين جودة الرعاية الطبية وتطبيق ممارسات وقائية فعالة.

اقرأ أيضا: 

"الصحة": 90% من الولادة القيصرية لا تستند إلى أسباب طبية حقيقية «فيديو»

ضمن خطة الاعتماد.. صحة بني سويف ترفع جاهزية وحدة كوم أبو خلاد بمعايير الجودة