لا صوت داخل معسكر المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم، بمدينة سبوكان، يعلو على صوت مباراة بلجيكا فى افتتاح مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026 التى تنطلق فعالياتها يوم الخميس المقبل، على أمل تحقيق أول إنجاز للفراعنة في تاريخ كأس العالم.
وبدأ حسام حسن المدير الفنى لمنتخب مصر، مرحلة التجهيز لمباراة بلجيكا في افتتاح مباريات المجموعة السابعة والمقرر لها يوم 15 يونيو الجارى، وذلك بعد استقرار البعثة فى مدينة سبوكان، عقب رحلة الوصول من أوهايو التى استضافت المرحلة الأولى من معسكر الإعداد بأمريكا.
ووضع العميد، خطة وصفها بعض أعضاء الجهاز المعاون، بأنها "خطة حرب"، مبنية على 3 محاور رئيسية، الدفاع الحديدي، والمرتدة السامة، والحرب النفسية للمنافس.
وأبلغ حسام حسن لاعبيه بأن مجاراة بلجيكا هجوميًا، هو شيء من الانتحار، لذلك الخطة الأساسية التى سيخوض بها المباراة هي 4-5-1 صريحة، نفس الخطة التى اعتمد عليها فى ودية البرازيل والتى نجحت بشكل كبير وفقا لتقييم الجهاز الفني.
وشرح مدرب الفراعنة كيفية ترك الاستحواذ العرضي لمنتخب بلجيكا، مع تنفيذ الضغط في منتصف الملعب وعلى حدود منطقة الجزاء، دون السماح لهم بالتغول والإختراق داخل منطقة الجزاء، مع وضع رقابة لصيقة على تحركات الثنائي دي بروين ودوكو باعتبار أن الثنائى مفتاح لعب الشياطين الحمر.
ويعتمد مدرب منتخب مصر فى خطته الدفاعية على الثلاثي مروان عطية ومهند لاشين ومصطفى زيكو فى وسط الملعب، ومن خلفهم الرباعى محمد هاني وحمدي فتحي وياسر إبراهيم وأحمد فتوح، ويقوم محمود تريزيجيه بمعاونة خط الوسط في الحالات الدفاعية، بينما يميل محمد صلاح للهجوم بشكل مستمر ومساندة عمر مرموش فى تنفيذ التحولات السريعة.
الهدف الأساسى لخطة حسام، هو خنق كيفن دي بروين عن طريق الرقابة اللصيقة من مروان عطية، ويتولى حمدي فتحي مهام تغطية المساحة خلفه، مع التنبيه على الأظهرة هاني وفتوح، بعدم التقدم نهائيًا إلا في الكرات الثابتة فقط، بهدف إغلاق الأطراف أمام دوكو وتروسارد.
التدريبات الأخيرة للاعبي الفراعنة ركزت على "الدفاع ككتلة واحدة"، المسافة بين خط الدفاع وخط الوسط لا تتعدى 10 أمتار، بهدف تقليل مساحة اللعب وغلق المساحات فى العمق قد الإمكان.
الشق الهجومى فى خطة حسام حسن منصب على التحولات السريعة عن طريق الثلاثى محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى زيكو الذى يراهن عليه حسام حسن فى تشكيلة الفراعنة، كونه الأقدرعلى أداء المهام الهجومية والدفاعية بالدقة المطلوبة من الجهاز الفنى.
كما يركز حسام حسن على بعض نقاط الضعف فى منتخب بلجيكا، على أمل استغلال تلك الثغرات فى مباغتة منتخب بلجيكا، عن طريق كاستاني ظهير بلجيكا الأيمن الذي يتقدم باستمرار، وهو ما يسهل مهمة تريزيجيه ومرموش فى الاختراق.
سلاح الفراعنة الثانى فى تلك المواجهة يتمثل فى الكرات الثابتة، سواء من خلال العرضيات واستغلال مهارات المدافعين، أو من خلال التسديد المباشر عن طريق عمر مرموش، خاصة فى ظل وجود حارس عملاق هو كورتوا.
الحرب النفسية لها نصيب كبير من خطة العميد خلال تلك المباراة، حيث يلعب حسام حسن على عامل "الغرور البلجيكي"، في كل محاضرة فنية، يتحدث فيها مع اللاعبين، بأن العالم كله ومن قبلهم المصريين أنفسهم، توقعون هزيمة منتخب مصر بعدد من الأهداف، وهو ما يرفع الضغط على الجميع ويساعدهم فى اللعب بأريحية.
هناك دور مهم لإمام عاشور فى خطة حسام حسن، تعتمد على امتلاك الكرة وتوزيع بعض الأدوار فى منتصف الملعب، لكن العميد يفضل أن يبدأ هذا الدور فى الشوط الثانى، حتى يؤتى ثماره بالشكل الأمثل، وإن كانت هناك مطالبات من الجهاز المعاون بمشاركة عاشور من البداية على حساب زيكو، ويتم تأجيل دور زيكو للشوط الثاني.



