أخبار عاجلة

مجدي المنزلاوي: العلمين الجديدة مؤهلة لتصبح مركزا صناعيا ولوجستيا عالميا يخدم الأسواق الأوروبية

مجدي المنزلاوي: العلمين الجديدة مؤهلة لتصبح مركزا صناعيا ولوجستيا عالميا يخدم الأسواق الأوروبية
مجدي المنزلاوي: العلمين الجديدة مؤهلة لتصبح مركزا صناعيا ولوجستيا عالميا يخدم الأسواق الأوروبية

أكد المهندس مجدي المنزلاوي، الامين العام ورئيس لجنة الصناعة بـجمعية رجال الأعمال المصريين، أن مدينة العلمين الجديدة تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها للتحول إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل قادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية، وفي مقدمتها السوق الأوروبية.

إنشاء منطقة اقتصادية صناعية متكاملة 

وقال المنزلاوي، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إن أحد أبرز المقترحات التي سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة يتمثل في إنشاء منطقة اقتصادية صناعية متكاملة في الظهير الصحراوي للساحل الشمالي ومنطقة العلمين، على غرار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يساهم في استيعاب الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية ويعزز من فرص التنمية والاستثمار.

إنشاء منطقة اقتصادية بالعلمين ضرورة لاستيعاب الاستثمارات الصناعية الجديدة

وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شهدت خلال السنوات الأخيرة إقبال كبير من المستثمرين، وتم تخصيص جزء كبير من الأراضي المرفقة بها لمشروعات جديدة، الأمر الذي يستدعي التوسع في إنشاء مناطق اقتصادية أخرى قادرة على استيعاب الاستثمارات الصناعية المتزايدة.

 

وأضاف أن تطبيق القوانين والحوافز الاستثمارية المعمول بها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس داخل منطقة اقتصادية جديدة بالعلمين سيكون أمر سهل التنفيذ، وسيسهم في خلق مجتمع عمراني وصناعي متكامل، ويحول الساحل الشمالي من منطقة موسمية إلى مركز إنتاجي يعمل على مدار العام.

الموقع الجغرافي للعلمين عنصؤ قوة لقريها من المواني البحرية 

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز للعلمين الجديدة يمثل عنصر قوة رئيسي خاصة مع قربها من الموانئ البحرية المهمة مثل ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة، فضلًا عن الموانئ الجديدة المخطط إنشاؤها مستقبلًا، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في عمليات التصدير وخدمة الأسواق الأوروبية والمتوسطية.

وشدد رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين على أهمية إنشاء مناطق لوجستية ومراكز توزيع إقليمية داخل العلمين الجديدة، مؤكدًا أن نجاح أي منطقة صناعية لا يعتمد فقط على إقامة المصانع، وإنما على إنشاء تجمعات صناعية متكاملة” تضم الصناعات الرئيسية والصناعات المغذية في نطاق جغرافي واحد.

وأوضح أن هذا النموذج يحقق العديد من المزايا الاقتصادية، أبرزها تقليل تكاليف النقل، وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

استيراتيجية الحكومة لتعزيز صناعات الدوائية والمهندسية والكيماوية والنسجية بالعلمين الجديدة 

وأضاف أن قرب الصناعات المغذية من المصانع الرئيسية يساهم في تقليل الوقت والتكلفة اللازمة لإنتاج السلع النهائية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات التصدير وتحقيق عائد اقتصادي أكبر.

وكشف المنزلاوي أن الحكومة تعمل حاليًا على تحديث الاستراتيجية الصناعية للدولة، بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية العالمية واحتياجات السوق المحلية، لافتًا إلى أن هناك عددًا من القطاعات الصناعية التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية قوية.

وأوضح أن قطاع الصناعات الدوائية يأتي في مقدمة هذه القطاعات، إلى جانب الصناعات الهندسية والصناعات الكيماوية والصناعات النسيجية، باعتبارها من أكثر الصناعات قدرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وزيادة الصادرات.

وأشار إلى أن هذه القطاعات تمتلك قاعدة خبرات فنية وصناعية كبيرة داخل السوق المصرية، ما يجعلها قادرة على إنتاج منتجات عالية الجودة تنافس في الأسواق العالمية.

وأكد المنزلاوي أن تحقيق طفرة صناعية حقيقية يتطلب التوسع في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، خاصة فيما يتعلق بالمكونات والخامات التي يتم استيرادها من الخارج.

وأوضح أن صناعة الدواء تمثل نموذجًا مهمًا في هذا الإطار، حيث يجب التركيز على تصنيع المواد الخام والمكونات الفعالة محليًا بدلًا من استيرادها، وهو ما يرفع نسبة المكون المحلي ويعزز الأمن الصناعي والدوائي للدولة.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على الصناعات الهندسية والتكنولوجية والإلكترونية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك الكوادر والخبرات اللازمة للدخول بقوة في هذه المجالات خلال السنوات المقبلة.

 

مصر تمتلك بنية تحتية تؤهلها لاستقبال مزيد من الاستثمارات الصناعية 

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية المتاحة، أكد رئيس لجنة الصناعة أن الدور الأساسي للدولة يتمثل في تهيئة المناخ الاستثماري وتوفير البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين، من خلال تسهيل الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية والروتين.

وأشار إلى أن مصر تمتلك حاليًا بنية تحتية قوية تؤهلها لاستقبال المزيد من الاستثمارات الصناعية، خاصة في ظل توافر شبكات الطرق الحديثة والطاقة الكهربائية والاتصالات والمرافق الأساسية.

وأضاف أن منطقة العلمين الجديدة ستحظى بميزة إضافية تتمثل في توافر مصادر الطاقة، لا سيما مع مشروع محطة الضبعة النووية، الذي من المتوقع أن يدعم احتياجات التنمية الصناعية والعمرانية في المنطقة على المدى الطويل.

وأوضح أن توزيع مصادر إنتاج الكهرباء جغرافيًا بالقرب من مناطق الاستهلاك والإنتاج يساهم في تقليل الفاقد أثناء نقل الطاقة، ويرفع كفاءة منظومة الكهرباء ويخفض التكاليف التشغيلية للمشروعات الصناعية.

إنشاء منطقة اقتصادية صناعية متخصصة بالمدينة سيعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية 

وأكد أن العلمين الجديدة تمتلك فرصة تاريخية للتحول لمركز صناعي ولوجستي متكامل يخدم الاقتصاد المصري والأسواق الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن إنشاء منطقة اقتصادية صناعية متخصصة سيعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، ودعم مستهدفات الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية