أصدرت دار ديوان للنشر "مذكرات تحية حليم.. السيرة الخفية"، من إعداد نجلاء رياض، وهي ابنة أخت الفنانة الكبيرة.
حين عثرت نجلاء على مذكرات خالتها اكتشفت أنها بالفعل لا تعرف الكثير عن حياتها السابقة، فكثيرًا ما زارتها وجلست إلى جوارها لتحدثها عما جرى لها في الإسكندرية، أو باريس، لكنها لم تدرك عمق تجربتها وفداحة ما تعرَّضتْ له، إلا بقراءة هذه المذكرات.
وتلفت نجلاء أن الكثير مما كُتِبَ عن تحية حليم في الصحف والمجلات لا يتجاوز الحديث عن شخصيتها في الحياة العامة، والجوائز التي حصلت عليها، والإنجازات التي حققتها، دون أن يتطرق إلى مراحل حياتها التي سبقتْ شهرتها: طفولتها، دراستها، زواجها، تفاصيل إقامتها في باريس ثم عودتها إلى مصر، وهي الجوانب التي لم تُعرَف إلا لأولئك القليلين الذين تابعوا مشوارها الفني عن كثبٍ حتى نهايته.
لذلك فهذا الكتاب كنز حقيقي، يضم بخلاف مذكراتها التي كتبتها بخط يدها، خطابات، وصورًا تُنشر لأول مرة. تخبرنا الأوراق عن حب هذه المرأة العظيمة للفن، الحب الذي جعلها تُغادر حياتها المرفَّهة طواعيةً حتى تطارد حُلمها الفني، بصحبة زوجها ورفيق دربها الفنان حامد عبد الله، في لوكاندات وغرف بائسة ومقبضة بالإسكندرية وباريس.
إنها أوراق امرأة عاشقة بحثت عن الحب، لكنها لم تدَعْه يكسرها، وفنانة تشكيلية طاردت الأحلام والألوان، وأستاذة منحت جزءًا من روحها لتلميذاتها، وسيدة رصينة ظلت مشدودة حتى نهاية عمرها إلى الجذور والعائلة والأرض.




