أخبار عاجلة

بعد تعديلات قانون المرور.. القيادة تحت تأثير المخدر تحولت لجنحة تقود مرتكبها للسجن

بعد تعديلات قانون المرور.. القيادة تحت تأثير المخدر تحولت لجنحة تقود مرتكبها للسجن
بعد تعديلات قانون المرور.. القيادة تحت تأثير المخدر تحولت لجنحة تقود مرتكبها للسجن

عندما يجلس شخص خلف عجلة القيادة وعقله مغيب بفعل المخدرات أو المسكرات، فهو لا يعرض حياته فقط للخطر، بل يتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد حياة العشرات من الأبرياء على الطرق. 

وأمام الارتفاع المفزع في معدلات  حوادث الطرق الناتجة عن تعاطي المواد المخدرة، كان لزامًا على الدولة المصرية أن تضرب بيد من حديد، ففي تعديلات قانون المرور المصري المعمول بها في 2026، لم تعد القيادة تحت تأثير المخدر مجرد مخالفة مرورية تنتهي بدفع غرامة بسيطة، بل تحولت إلى جنحة خطيرة قد تقود مرتكبها إلى السجن المباشر وفقدان رخصته للأبد. 

حكم "الدستورية  العليا" بشأن تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر

وكانت قد أصدرت المحكمة الدستورية  العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، حكمًا بأن تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر إذا ترتب عليها وفاة شخص أو أكثر لا يخالف الدستور، بعد أن قضت المحكمة برفض الدعوى المحالة للفصل في دستورية نص المادة 76 من قانون المرور، المستبدل بها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 142 لسنة 2014، فيما تضمنه من معاقبة كل من قاد مركبة تحت تأثير مخدر، وترتب على ذلك وفاة شخص أو أكثر، أو إصابته بعجز كلي، بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه.

النص أوضح أركان الجريمة ولم يحل بين المتهم وحقه في نفي الاتهام 

وأشادت المحكمة بقضاء المشرع على سند من أن المشرع قد ابتغى بهذا النص تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالحماية الجنائية، هي صون حياة المارة ومرتادي الطرق وسلامة أبدانهم، وضبط حركة المرور وانتظامها من الآثار المترتبة على قيادة قائد مركبة غيب وعيه، وعطل إدراكه، وانتقص من قدراته العقلية أثرًا لتعاطيه الإرادي مادة مخدرة.

المنع من وقف تنفيذ الحبس ليس مرده للنص المحال بل لنص المادة 55 من قانون العقوبات

وقد بين النص الطعين في غير خفاء عناصر الركنين المادي والمعنوي للجريمة على نحو قاطع لا لبس فيه ولا غموض، ولم يحل بين المتهم وحقه في نفي الاتهام عن نفسه، ولم يقم قرينة ينتقص بها من أصل البراءة أو يقيد سلطة محكمة الموضوع في تمحيص الواقعة وتقدير أدلتها في ضوء قواعد المحاكمة المنصفة.

 العقوبة تتناسب مع جسامة الجريمة بحدين أدنى وأقصى

وقالت المحكمة إن العقوبة التي رصدها المشرع لتلك الجريمة تتناسب مع جسامتها، وجاءت عقوبة الحبس بين حدين أدنى وأقصى بما لا تستعصي معه على قواعد التفريد القضائي للعقوبة، موضحة في حكمها أن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الحبس ليس مردّه إلى النص المحال، بل إلى نص المادة 55 من قانون العقوبات، وهو غير مطروح على المحكمة في هذه الدعوى، مع جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة، ومن ثم فإن التجريم والعقاب في النص المحال يكونان قد استويا على مدارج الشرعية الدستورية، ولا يخالفان أي حكم في الدستور.