أكد الدكتور هشام مصطفى عبدالعزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن استضافة القاهرة لاجتماع عدد من الفصائل الفلسطينية بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا تمثل امتدادًا للدور المصري التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية، وتعكس الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى مختلف الأطراف باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على إدارة الحوار وتقريب وجهات النظر في الملفات الفلسطينية المعقدة.
وأوضح "عبدالعزيز" في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن أهمية هذا الاجتماع لا تقتصر على بحث القضايا الآنية المرتبطة بالحرب أو التهدئة فقط، وإنما تمتد إلى محاولة بناء أرضية مشتركة بين الفصائل الفلسطينية في مرحلة شديدة الحساسية، تحتاج فيها القضية الفلسطينية إلى قدر أكبر من التوافق والوحدة في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تتعرض لها، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو الأمني.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن الجهود المصرية القطرية المشتركة خلال الفترة الماضية أثبتت قدرتها على تحقيق اختراقات مهمة في العديد من الملفات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن استمرار التنسيق بين القاهرة والدوحة، مع مشاركة الأطراف الإقليمية الفاعلة، يعزز فرص الوصول إلى تفاهمات أكثر استدامة تخدم الشعب الفلسطيني وتحافظ على استقرار المنطقة.
وأضاف أن مصر تتحرك في هذا الملف انطلاقًا من رؤية ثابتة تقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، ورفض محاولات تصفية القضية أو فرض حلول أحادية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي حرصت منذ بداية الأزمة على الجمع بين التحرك الإنساني والدبلوماسي والسياسي من أجل وقف نزيف الدم وتهيئة الظروف أمام تسوية عادلة ومستدامة.
وشدد "عبدالعزيز" على أن نجاح أي مسار تفاوضي مستقبلي يرتبط بقدرة الأطراف الفلسطينية على تغليب المصلحة الوطنية العليا وتجاوز الخلافات الداخلية، مؤكدًا أن وحدة الموقف الفلسطيني تظل أحد أهم عناصر القوة في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن استمرار القاهرة في استضافة مثل هذه اللقاءات يؤكد مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، ودورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية، والعمل من أجل تحقيق التهدئة وإحياء المسار السياسي وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.



