أخبار عاجلة
موعد وصول الحسين عموتة لتدريب الأهلي -
إزالة بناء على قطعة سكنية بالمخالفة في دمياط -

محمود الأفندي: التوازنات العسكرية بين إيران وإسرائيل فرضت وقف إطلاق النار (خاص)

محمود الأفندي: التوازنات العسكرية بين إيران وإسرائيل فرضت وقف إطلاق النار (خاص)
محمود الأفندي: التوازنات العسكرية بين إيران وإسرائيل فرضت وقف إطلاق النار (خاص)

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية السوري محمود الأفندي، إن المشهد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يعكس وجود تباينات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية نفسها، إلى جانب خلافات في مقاربة إدارة التصعيد مع إسرائيل.


وأوضح الأفندي في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن ما جرى من تصعيد وصولًا إلى الهجمات الإسرائيلية على إيران لا يمكن فصله عن مستوى التنسيق العسكري مع واشنطن، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات وخاصة ما يتعلق بقدرات الإسناد الجوي والتزود بالوقود تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه الضربات دون دعم أمريكي مباشر أو غير مباشر.

 

خلافات بشأن حرب إيران


وأضاف أن التطورات الأخيرة تشير إلى وجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، انعكست في تغييرات وإقالات داخل بعض القيادات، ما يعكس حالة نقاش داخلي حول إدارة المواجهة وتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة.


وأشار إلى أن قرار وقف إطلاق النار جاء بشكل سريع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معتبرًا أن هذا القرار لم يكن مجرد خيار سياسي بل نتيجة اعتبارات ميدانية وعسكرية ضاغطة مرتبطة بقدرات الانتشار والتجهيز العسكري الأمريكي في المنطقة.


ولفت إلى أن القدرات البحرية الأمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط تعرضت، لضغوط تشغيلية ولوجستية، في ظل إعادة صيانة بعض القطع العسكرية وإعادة تموضع أخرى، ما يقلل من هامش التصعيد المباشر مع إيران في هذه المرحلة.


وقال الأفندي إن واشنطن، في ظل هذا الواقع، لا تبدو في موقع يسمح لها بالدخول في مواجهة واسعة، سواء على مستوى الذخائر أو الجاهزية العملياتية أو توزيع القوات، ما يجعل خيار التهدئة أقرب إلى الضرورة منه إلى الاختيار.


وأضاف أن الرئيس الأمريكي تحرك أيضًا في اتجاه الضغط على إسرائيل لاحتواء التصعيد، سواء عبر الحد من توسيع العمليات أو منع استهدافات قد تؤدي إلى توسع رقعة الحرب، مشيرًا إلى أن ذلك جاء ضمن مقاربة مزدوجة استهدفت المؤسسة العسكرية الأمريكية من جهة، والقيادة الإسرائيلية من جهة أخرى.


واختتم الأفندي بالقول إن وقف إطلاق النار يعكس مرحلة إعادة تموضع وليس نهاية للصراع، مؤكدًا أن أي عودة للتصعيد ستظل مرهونة بمدى جاهزية واشنطن وقدرتها على إدارة التوازنات العسكرية والسياسية في الإقليم خلال المرحلة المقبلة.