أخبار عاجلة
فصل 33 وصلة مياه شرب خلسة في دمياط الجديدة -

بعد عودة القصف على لبنان.. هل تضرب إيران إسرائيل مجددًا؟

بعد عودة القصف على لبنان.. هل تضرب إيران إسرائيل مجددًا؟
بعد عودة القصف على لبنان.. هل تضرب إيران إسرائيل مجددًا؟

 

رغم الحديث عن احتواء التصعيد بين إيران وإسرائيل خلال الساعات الأخيرة، فإن التطورات الميدانية المتسارعة في لبنان تشير إلى أن خطر المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب لم يتراجع فعليًا، بل دخل مرحلة جديدة من "التهدئة الحذرة" التي قد تنهار في أي لحظة إذا توسعت العمليات العسكرية الإسرائيلية أو تعرضت المصالح الإيرانية وحلفاؤها لضربات أكبر.

وخلال الـ48 ساعة الماضية، شهدت المنطقة سلسلة من الأحداث المتلاحقة أعادت طرح سؤال جوهري: هل يمكن أن تشن إيران هجومًا جديدًا على إسرائيل؟

تصعيد متبادل رغم التهدئة

بدأت الجولة الأخيرة من التصعيد بعد غارات إسرائيلية استهدفت مواقع زعم الاحتلال مرتبطة بحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وردت إيران سريعًا بإطلاق عدد من الصواريخ الباليستية باتجاه شمال إسرائيل، في خطوة اعتُبرت أول خرق مباشر لاتفاق التهدئة الهش الذي كان قائمًا بين الجانبين.

ولم تتأخر إسرائيل في الرد، إذ نفذت ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنظومات دفاع جوي ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران، ما أدى إلى سقوط قتلى من عناصر الدفاع الجوي الإيراني، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.

ورغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتواء الموقف مؤقتًا، بالتزامن مع دعوات أمريكية للعودة إلى المسار الدبلوماسي، فإن الوقائع الميدانية لا تعكس استقرارًا حقيقيًا بقدر ما تعكس توقفًا مؤقتًا لإعادة تقييم الموقف من الجانبين.

لماذا تبقى احتمالات الضربة الإيرانية مرتفعة؟

تستند التقديرات الغربية إلى أن إيران لم تتراجع عن خيار الرد العسكري، بل أعادت صياغة قواعد الاشتباك بشكل أكثر وضوحًا.

وتشير دراسات صادرة عن مراكز أبحاث أمريكية إلى أن القيادة الإيرانية تتبنى حاليًا مبدأ "العين بالعين"، أي أن أي هجوم يستهدف إيران أو أحد حلفائها الرئيسيين سيقابله رد مباشر يرفع تكلفة المواجهة على إسرائيل وحلفائها، بحسب وكالة اسوشيتد برس.

وبحسب هذا المنطق، لم تعد طهران تنظر إلى الضربات الإسرائيلية على لبنان باعتبارها شأنًا لبنانيًا داخليًا فقط، بل باعتبارها جزءًا من معركة تمس الأمن القومي الإيراني بصورة مباشرة.

حزب الله.. الخط الأحمر الإيراني

تمثل العلاقة بين إيران وحزب الله أحد أهم العوامل التي قد تدفع نحو تصعيد جديد.

فالحرس الثوري الإيراني يعتبر الحزب أهم أداة ردع استراتيجية خارج الحدود الإيرانية، كما يمثل أحد أبرز مكونات ما يعرف بـ"محور المقاومة"، ولذلك تنظر طهران إلى أي محاولة إسرائيلية لإضعاف الحزب أو القضاء على بنيته العسكرية باعتبارها تهديدًا مباشرًا لمصالحها الإقليمية.

ولهذا السبب يرى مراقبون أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان، خصوصًا إذا توسعت نحو بيروت أو استهدفت قيادات بارزة في الحزب، قد يدفع إيران إلى العودة مجددًا لخيار الضربات المباشرة ضد إسرائيل.

جبهة لبنان ما زالت مشتعلة

ورغم الحديث عن تهدئة بين طهران وتل أبيب، فإن الجبهة اللبنانية لا تزال تشهد تصعيدًا مستمرًا.

فقد أسفرت غارات إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء مناطق واسعة استعدادًا لمزيد من العمليات العسكرية.

كما تستمر المواجهات في مناطق جنوب نهر الليطاني، وسط محاولات إسرائيلية لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية وفرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب اللبناني، وهو ما يرفضه حزب الله بشكل قاطع.

ويرى محللون أن استمرار هذا المسار يزيد من احتمالات التدخل الإيراني، خصوصًا إذا اعتبرت طهران أن إسرائيل تسعى إلى تغيير قواعد اللعبة في لبنان بصورة دائمة.

كيف يمكن أن ترد إيران؟

تشير السيناريوهات المطروحة في مراكز الفكر الغربية إلى احتمالين رئيسيين.الاحتمال الأول يتمثل في مواصلة استخدام الحلفاء الإقليميين للضغط على إسرائيل، عبر تكثيف الهجمات من جبهات متعددة مثل اليمن والعراق ولبنان، بما يسمح لطهران بالحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط دون الانخراط المباشر في مواجهة شاملة.

أما الاحتمال الثاني فهو العودة إلى الضربات المباشرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة إذا تعرضت إيران أو حزب الله لضربة كبيرة، مثل اغتيال شخصية قيادية بارزة أو استهداف منشآت استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.