أثار إعلان المحامي أسامة أبو المجد تنحيه عن الدفاع عن رجل الأعمال صبري نخنوخ حالة من الجدل، خاصة بعدما أكد أن قراره جاء لأسباب مهنية بحتة، وفي واقعة وصفها بأنها الأولى من نوعها طوال مشواره في مهنة المحاماة.
وكشف أبو المجد، عبر مقطع فيديو نشره على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن البيان الأخير الصادر عن النيابة العامة وما تضمنه من اتهامات جديدة نُسبت إلى صبري نخنوخ كان السبب الرئيسي وراء اتخاذه قرار التنحي، مؤكدًا أنه لم يسبق له من قبل أن انسحب من قضية بسبب عدم اقتناعه ببراءة موكله.
وأوضح المحامي، أن القضية شهدت تطورات جوهرية غيّرت من طبيعتها القانونية بالكامل، مشيرًا إلى أن الاتهامات في بدايتها كانت تدور حول وقائع تتعلق بالمشاجرة وإثارة الرعب والبلطجة، بالإضافة إلى واقعة سرقة كاميرات مراقبة من أحد معارض السيارات، قبل أن تتطور لاحقًا إلى اتهامات أكثر خطورة وتعقيدًا شملت حيازة أسلحة ومواد أخرى.
وقال أبو المجد، إن هذا التغيير في القيد والوصف القانوني للقضية كان نقطة فاصلة بالنسبة له، معتبرًا أن طبيعة الاتهامات الجديدة تختلف جذريًا عن الوقائع التي كان يتابعها منذ بداية الأزمة، وهو ما دفعه إلى إعادة تقييم موقفه القانوني من القضية.
وشدد على أن قراره لا يرتبط بأي خلافات مالية أو شخصية مع موكله، نافيًا ما قد يتردد بشأن وجود أسباب أخرى وراء الانسحاب، مؤكدًا أن ما دفعه إلى التنحي هو قناعته المهنية فقط في ضوء ما أعلنته جهات التحقيق رسميًا.
ورغم انسحابه من القضية، أكد أبو المجد، أن هناك عددًا من المحامين ما زالوا يتولون مهمة الدفاع عن صبري نخنوخ، موضحًا أن حق الدفاع أحد الركائز الأساسية للعدالة، وأن أي متهم يجب أن تتوافر له الضمانات القانونية الكاملة حتى صدور حكم نهائي في القضية.
كما أشار إلى أنه لم يتواصل مع صبري نخنوخ أو أي طرف آخر عقب صدور بيان النيابة العامة، لافتًا إلى أنه يدرس اتخاذ خطوات إضافية تتعلق بموقفه من فريق الدفاع خلال الفترة المقبلة.
واختتم المحامي تصريحاته بالتأكيد على ثقته الكاملة في القضاء المصري واحترامه لأحكامه، مشددًا على أن العدالة ستأخذ مجراها، وأن القضية ما زالت تحمل الكثير من التفاصيل التي قد تكشف عنها التحقيقات خلال الفترة المقبلة، وربما تؤدي إلى ظهور متورطين جدد واتساع نطاق القضية بشكل أكبر.



