أخبار عاجلة

شيخ الطريقة القادرية: تسجيل طرق صوفية جديدة ليس بدعة

شيخ الطريقة القادرية: تسجيل طرق صوفية جديدة ليس بدعة
شيخ الطريقة القادرية: تسجيل طرق صوفية جديدة ليس بدعة

قال محمد لطفي الحسني القادري، شيخ الطريقة القادرية البرفيكانية بمصر والعالم الإسلامي، إن حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا بشأن تسجيل الطريقة المحمدية الشاذلية تحت إشراف الدكتور محمد مهنا، والطريقة الأكبرية المنسوبة إلى الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي تحت إشراف الشيخ أيمن حمدي، تحتاج إلى قدر من الهدوء والفهم التاريخي لمسيرة التصوف الإسلامي وتطور الطرق الصوفية عبر العصور.

 

وأوضح القادري، في بيان له اليوم، أن ظهور طرق صوفية جديدة أو تسجيل طرق جديدة داخل المشيخة العامة للطرق الصوفية ليس أمرًا غريبًا أو مستحدثًا من الناحية التاريخية، مشيرًا إلى أن أسماء الطرق الصوفية لم تكن موجودة في البدايات الأولى للتصوف، حيث كان أهل السلوك يُعرفون بأسماء عامة مثل الصوفية والزهاد وأهل الطريق، ثم ظهرت لاحقًا التسميات المرتبطة بأسماء الأقطاب والمشايخ الكبار.

 

وأضاف أن الطريقة القادرية نفسها لم تكن معروفة بهذا الاسم قبل ظهور الشيخ عبد القادر الجيلاني، وكذلك الحال بالنسبة للرفاعية والأحمدية والدسوقية وغيرها من الطرق، مؤكدًا أن تطور الأسماء والمدارس الروحية أمر طبيعي في التاريخ الصوفي، وأن بعض الفروع والبيوتات الصوفية خرجت من تحت الطرق الكبرى مع احتفاظها بأسانيدها الروحية ومناهجها الخاصة.

 

وأشار شيخ الطريقة القادرية إلى أن ظهور طرق جديدة قد يكون بابًا من أبواب التجديد وإحياء الحركة الروحية، خاصة في زمن اختلطت فيه المفاهيم الصحيحة ببعض الممارسات التي لا تمت إلى روح التصوف بصلة، لافتًا إلى أن محاولات تنقية التصوف من الخرافات والشوائب كثيرًا ما تواجه بحملات من النقد والتشكيك.

 

تسجيل الطرق الصوفية

كما تطرق إلى الجدل المثار حول تسجيل الطرق الصوفية داخل المشيخة العامة، مؤكدًا أن هناك مدارس وطرقًا صوفية معتبرة داخل مصر لم تسجل نفسها رسميًا، وبعض مشايخها يرفضون التسجيل من الأساس رغبةً في الابتعاد عن الجوانب الإدارية والسياسية المرتبطة بالمؤسسات الرسمية.

 

وأكد أن المشيخة الصوفية في مصر بحاجة إلى مزيد من التطوير والتجديد، بما يحقق حضورًا وتأثيرًا أكبر للحركة الصوفية، داعيًا إلى مراجعة بعض القضايا المتعلقة بتوريث المشيخات والمناصب الدينية، بحيث تقوم المسؤوليات على الكفاءة والخدمة لا على الروابط العائلية فقط.

 

وأشار كذلك إلى ما يتردد داخل الأوساط الصوفية بشأن وجود اشتراطات أو رسوم مالية كبيرة لتسجيل الطرق، موضحًا أن هذه الأمور إن صحت فهي تحتاج إلى مراجعة ومعالجة، وإن لم تصح فيجب توضيح الحقيقة للرأي العام وإزالة أسباب الشكوك.