قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن المساعي التي يقودها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحشد الدعم الدولي واستمرار مطالب انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن تؤدي إلى تغيير جوهري في مسار الأزمة، مؤكدًا أن موسكو ما زالت تنظر إلى انضمام أوكرانيا للحلف باعتباره خطًا أحمر لا يمكن القبول به.
وأوضح، خلال مداخلة مع قناة النيل للأخبار، أن المبادرات الدبلوماسية التي طرحها زيلينسكي مؤخرًا، بما في ذلك الدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بضمانات أمريكية، لم تلق استجابة إيجابية من الجانب الروسي، ما يعكس استمرار التباعد بين مواقف الطرفين بشأن شروط التسوية السياسية.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن الوضع الميداني الحالي يميل لصالح روسيا، في ظل استمرار تقدم قواتها على عدد من الجبهات وتحقيقها أهدافًا عسكرية متتالية، إلى جانب التصعيد العسكري الأخير واستخدام منظومات صاروخية متطورة، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة على كييف ويحد من قدرتها على فرض شروطها التفاوضية.
وأشار إلى أن الرهان الأوكراني على فكرة الدفاع عن أوروبا بأكملها يواجه تحديات واقعية، لافتًا إلى أن العديد من القادة الأوروبيين باتوا يدركون تداعيات الاعتماد الطويل على المظلة الأمنية الأمريكية، الأمر الذي يدفع دول القارة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير قدراتها العسكرية تحسبًا لأي تغيرات مستقبلية في مستوى الدعم الأمريكي، بما يمكنها من التعامل مع التهديدات الأمنية بصورة أكثر استقلالية.




