أكدت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي أن ثورة 30 يونيو شكلت مرحلة فاصلة في مسيرة المرأة المصرية، بعدما نجحت في إنهاء مرحلة التهميش ومحاولات الإرهابية تقليص دور المرأة وإبعادها عن المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، مشيرة إلى أن السنوات التي سبقت الثورة شهدت انتشار أفكار ورؤى كانت تستهدف الانتقاص من مكانة المرأة المصرية وتهميش دورها التاريخي داخل المجتمع.
وأوضحت "الشوباشي" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن المرأة المصرية واجهت خلال تلك الفترة تحديات كبيرة أثرت على حضورها في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، في ظل محاولات فرض تصورات لا تتوافق مع طبيعة المجتمع المصري وتاريخه القائم على مشاركة المرأة في مختلف مراحل بناء الدولة الوطنية.
وأضافت أن هذه السياسات خلقت حالة من القلق لدى قطاع واسع من النساء بشأن مستقبل حقوقهن ومكتسباتهن التي تحققت عبر عقود طويلة من النضال والعمل الوطني.
وأشارت إلى أن ثورة 30 يونيو جاءت استجابة لإرادة شعبية واسعة كان للمرأة فيها حضور بارز ومؤثر، حيث شاركت بقوة في الحراك الوطني دفاعًا عن هوية الدولة المصرية ومؤسساتها، وأسهمت في استعادة مسار الدولة الحديثة التي تقوم على قيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص.
وأضافت أن الدولة المصرية بعد الثورة تبنت رؤية متكاملة لتمكين المرأة، انعكست في زيادة فرص مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن توسع وجودها في المناصب القيادية ومواقع صنع القرار داخل مؤسسات الدولة المختلفة، وهو ما يعكس إيمان القيادة السياسية بقدرات المرأة ودورها المحوري في عملية التنمية.
وأكدت "الشوباشي" أن ما تحقق للمرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة يمثل تحولًا نوعيًا غير مسبوق، حيث أصبحت شريكًا أساسيًا في تنفيذ خطط التنمية وبناء الجمهورية الجديدة، كما حققت نجاحات لافتة في مختلف المجالات، بما يؤكد أن المرأة المصرية تمتلك من الكفاءة والخبرة ما يؤهلها لتولي أرفع المناصب والمساهمة بفاعلية في صناعة المستقبل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد أن تجربة تمكين المرأة المصرية أصبحت نموذجًا يُحتذى به، وتعكس حجم التطور الذي شهدته الدولة بعد ثورة 30 يونيو، مشددة أن الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها يمثلان خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من التقدم والازدهار للمجتمع المصري بأكمله.




