قال أسامة شعث، أستاذ العلاقات الدولية، إن هناك متغيرات حقيقية طرأت على العديد من توازنات القوى الدولية، مشيرًا إلى ظهور أشكال جديدة من الأسلحة التي قد تكون بسيطة من حيث التكلفة، لكنها شديدة التأثير في موازين القوى الدولية وقدرات الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على فرض الردع.
وأوضح خلال لقاء تليفزيونى على فضائية القاهرة الإخبارية، أن بعض هذه الأدوات لم تعد حكرًا على الدول فقط، بل أصبحت في متناول كيانات أصغر، الأمر الذي يجعل تأثيرها في الصراعات أكبر رغم محدودية تكلفتها.
وأضاف أن إيران، بحسب هذا التصور لا تمتلك قدرات تقليدية كبيرة مثل الطيران أو حاملات الطائرات، لكنها تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة، التي بات لها تأثير كبير في موازين القوى.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة سعت من خلال بعض الضربات إلى توجيه رسالة ردع واضحة لإيران، مفادها أنها لا تزال قادرة على الردع الشامل وتنفيذ ضربات عميقة ومؤثرة، بما يعيد التأكيد على قدرتها العسكرية على فرض التوازن في مواجهة أي تهديد لهيبتها أو مصالحها.
وأضاف أن لهذه التحركات أبعادًا عسكرية وسياسية في آن واحد، حيث إن الأهداف العسكرية تتعلق بإظهار القدرة على الردع وإيصال رسالة بأن الولايات المتحدة قادرة على سحق أي طرف يفكر في الاعتداء على مصالحها أو المساس بقدراتها.
وأشار إلى أن الأهداف السياسية تشمل، من بين أمور أخرى، ممارسة ضغط على إيران فيما يتعلق بملف المفاوضات، وربما التأثير على بعض الملفات الإقليمية المرتبطة بممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، فضلًا عن محاولة فرض شروط تفاوضية أكثر صرامة.
وإشارة إلى أن إيران، تتعامل مع المفاوضات بطريقة تهدف إلى استنزاف الوقت والضغط على الإدارة الأمريكية إلى أقصى مدى ممكن، في محاولة لإدارة التوازنات السياسية والدبلوماسية لصالحها، بما يجعل عامل الوقت عنصرًا غير في صالح الرئيس الأمريكي.
" title="د. أسامة شعث: رسائل ترامب لإيران تؤكد أن واشنطن سترد بقوة على أي استهداف لقدراتها العسكرية" frameborder="0">



